كما هو الحال في بحث ان الامر بالشئ هل يقتضى النهى عن ضدّه لغرض عموم البحث المذكور للضدّ العام اى التّرك فالضّدين في المقام اعمّ من النفي والاثبات كما فيما لو قيل اضربه للتّأديب ولا تضربه للإهانة وان أمكن ارجاعه إلى الوجوديين اى الوجوب والحرمة ومن الوجوديين كالحب والبغض وامّا على الثاني فلا يجوز تعليق الحكم المضاد للحكم المعلّق ولو مع التعليل بعلّة أخرى لاتحاد المتعلّق وبالجملة الفرق بين الوجهين انّ التأديب على الاوّل قيد موضوع الحكم وعلى الثاني علّة الحكم والفرق بين قيد موضوع الحكم وعلّة الحكم ظاهر لكن قيد موضوع الحكم كثير اما لا يكون علّة الحكم كما لو قيل اضربه بالسّوط أو في حال جلوسه أو قيامه وبوجه آخر الفرق بين الوجهين انّ التأديب على الاوّل علة الفعل وعلى الثاني علّة الحكم والفرق بين الامرين بين بل في البين بعد المشرقين لكن هذا الوجه لا يتأتى في نحو الخمر مسكر حرام بناء على كونه مشتملا على التقييد والتّعليل لا التقييد باعتبارين ويأتي الكلام فيه بعيد هذا وبوجه ثالث الفرق بين الوجهين انّ متعلّق الحكم على الثاني انما هو الطبيعة المطلقة وعلى الاوّل متعلّق الحكم مقيّد ومن ذلك عدم جواز توارد الامر والنّهى على الاوّل لاتحاد المتعلّق بخلاف الثّانى لاختلاف المتعلّق ويرشد إلى ذلك جواز ان يقال على الاوّل اضرب زيدا للتأديب لا للإهانة وامّا على الثاني فلا مجال لان يقال ولا تضرب زيدا لا للإهانة واما على الثاني فلا مجال لانّه من باب التصريح بالمفهوم واظهار الاحتراز عن اطّراد الحكم مع قيد آخر والمفهوم والاحتراز انما يتأتى في الجهة التقييدية لإفادتها المفهوم بملاحظة التقييد بخلاف الجهة التعليلية لخلو الكلام عن القيد لفرض كون المأمور به مطلقا فلا مجال للاحتراز عن اطّراد الحكم مع قيد آخر هذا وقد يكون متعلّق الحكم على تقدير التعليل كالتقييد مقيّدا كما يظهر ممّا يأتي في الخمر المسكر حرام فقد ظهر انّ الحيثية التقييدية توجب تكثر ذات الموضوع وتخصّص الحكم في الكلام بأحد الموضوعين وتوجب جواز تعليق الحكمين المتضادين مع تقييد الموضوع بحيثيتين تقييديتين ويثبت لها المفهوم قضيّة مفهوم القيد لكن الجهة التعليلية يثبت لها المفهوم من باب مفهوم العلة فالمدار في الفرق بين الجهة التقييدية على قيد بموضوع الحكم وعلة الحكم ويأتي مزيد الكلام وقد يجتمع الجهة التقييديّة والجهة التّعليلية باعتبارين كما في الخمر المسكر حرام حيث انّ مقتضى مفهوم الوصف بناء على حجيّته كون الاسكار قيدا للخمر الحرام فالحرام هو الخمر المقيّدة بالإسكار يزول الحرمة بزوال الاسكار ومقتضى مفهوم الوصف بناء على اشعار تعليق الحكم على الوصف بالعلية مط
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 135
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص١٣٥