الوالد الماجد ره سرّ الاعتبار النية وعدمه مبنى على ما اختاره كالعلّامة البهبهاني والمحقق القمّى والسّيد السّند النجفي والسّيد السّند العلى من دلالة الامر على لزوم قصد الامتثال حيث إنه لو كان دالا عليه للزوم اعتباره فيما أمكن اعتبار لزومه فيه كما لو لم يعلم الغاية أو علم كونها تكميل النّفس واما فيما لا يمكن لزوم اعتباره فيه كما لو علم كون الغاية شيئا غير تكميل النّفس فلا يعتبر لكن الأظهر عدم دلالة الامر على لزوم قصد الامتثال كما حرّرناه في محلّه مع أنه قد يكون الحكم امرا وطلبا ولا يعلم الغاية ولا يشترط النية نحو توجيه المختصر إلى القبلة وتوجيه الميّت في القبر إليها فانّهما مع اختلافهما في الكيفية واجبان ولا يعلم غايتهما ولا يشترط فيهما قصد القربة على أنه قد يكون الغاية تكميل النفس ولا يكون المأمور به عبادة ولا يشترط فيه قصد القربة كالملكات النّفسية النفيسة فان الحكم فيها طلب والغاية ولا يكون النية شرطا فيها مضافا إلى أنه قد يكون الغاية تكميل النّفس أو تكون مجهولة كما في التّسليم مع كونه من العبادة وعدم اشتراط النية فيه وعلى هذا المنوال الحال في قراءة القرآن والآيات والأدعية والتعقيبات وان أمكن القول بكون الغاية في الكلّ هي التكميل فضلا عن انه لو كان الغاية غير معلومة يكون الامر مردودا بين كونها هي التكميل وكونها غير التكميل فيتاتى الاجمال ولا مجال للدلالة على قصد القربة إلّا ان يقال إن الامر من باب وجود المقتضى والشك في مانعية الموجود وبناء على القول بعدم ممانعة الشك المذكور عن الظن بالاقتضاء كما يرشد اليه قوله في باب الاستثناء الواقع عقيب الجمل المتعاطفة على القول بالاشتراك والوقف بالظن الشّخصى بالعموم فيما عدا الأخيرة لكن نقول إن الأظهر عدم حصول الظن بالاقتضاء في صورة الشك في وجود المانع أو مانعية الموجود بل نقول إن الامر في المقام من باب الشبهة الموضوعية وفي باب الاستثناء الواقع عقيب الجمل المتعاطفة من باب الشبهة المفهوميّة وضعا على القول بالوقف واستعمالا على القول بالاشتراك إلّا ان يقال إنه لا فرق في عدم
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 118
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص١١٨