تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
محذور اقتضاء الاشتراط تعاهد وجوب الغسل لفرض ثبوت الامر بالغسل في الجملة لكنّه لم يسلم عن محذور رجوع القيد إلى الحكم واما الثاني فالامر من باب اللّغو إذ من يغسل ثوبه عن النجاسة لو لم يغسله بالماء المباح المغصوب يغسله بالماء المباح إلّا ان يقال إنه يتخلل الواسطة وهي عدم الغسل رأسا فلا يلزم اللّغو على تقدير التقييد مع أن عدم الغسل بالماء المغصوب انما ينكشف بعد انقضاء الوقت ولا مجال فيه لوجوب الغسل فلا معنى لان يق اغسل ثوبك بالماء المباح ان لم تغسله بالماء المغصوب ولا مجال لكون الامر بالغسل بالماء المباح إلّا ان يقال إنه لا باس بالتقييد بعدم إرادة الغسل بالماء المغصوب لكنه مدفوع بلزوم اختلاف الوجوب نفيا واثباتا باختلاف الإرادة وتطرق البداء مع أنه يستلزم إناطة الحكم الشرعي بالإرادة وهو عادم النظير على أن التقييد لو تم انما يتم في الامر الفرضي والكلام في الامر اللفظي ولا مجال لارتكاب التقييد فيه لاقتضائه تعاهد وجوب الغسل عند المخاطب مضافا إلى أن ايجاب الغسل بالماء المباح بشرط عدم الغسل بالماء المغصوب « 1 » اللهمّ إلّا ان يمنع عن الاقتضاء ويمكن ان يقال إن التقييد في غسل الثوب بالماء المغصوب انما يرد على الحكم والمرجع إلى خروج ما لو غسل بالماء المغصوب عن اطلاق الامر بغسل الثّوب فكأنه قيل اغسل ثوبك بالماء المباح ولا يجب الغسل إذا غسلت بالماء المغصوب فليس التقييد على سبيل الاشتراط حتى يتوجّه الاشكال بما مرّ لكن نقول إن التقييد في ارتكابه من الداعي اليه والداعي على التقييد في باب الأمر بغسل الثّوب بالنّسبة إلى الغسل بالماء المغصوب انما هو حرمة الغسل بالماء المغصوب لكن لا ادعى على التقييد في ذلك بالنسبة إلى الغسل الخالي عن قصد الأمثال بعد فرض دلالة الامر على وجوب الامتثال بان يقال اغسل ثوبك بقصد الامتثال وان قلت إن الداعي على التقييد بالنّسبة إلى الغسل الخالي عن قصد الامتثال انما هو الاجماع على عدم وجوب قصد الامتثال قلت إن التقييد مع قطع النظر عن الاجماع يكون الداعي عليه نفس تعين الحكمة في غير التكميل مع أن كلا من الاجماع وتعيّن الحكمة
هامش
( 1 ) بالمقتضى الغسل بالماء المغصوب