انّما هو الوصلة إلى صورة السّجدة المشروعة فلا فرق بين الجزء التوصّلى والشّرط التوصّلى في ان كلا منهما بعد الاقتران بأمر يمنع عن حصول الوصلة بناء على دلالة النّهى عن الجزء أو الشرط على الافساد هذا ولو قيل اغسل ثوبك للصّلاة وقيل لا تصلّ غاسلا ثوبك بالماء المغصوب أو قيل لا تغسل ثوبك بالماء المغصوب امّا ان يثبت حرمة مطلق الغصب بدليل منفصل كما لو قيل لا تغصب أو لا يثبت ذلك بل دليل حرمة الغصب منحصر فيما لو قيل « 1 » لا تغسل ثوبك بالماء المغصوب ولعل الدّلالة على الفساد في صورة انحصار دليل الغصب في أحد الوجهين اظهر من الدّلالة في صورة انفصال دليل حرمة دليل الغصب وأيضا مرجع دلالة النّهى على الفساد إلى كون النّهى عن الغصب في النّهى عن المشروط أو النّهى عن الشّرط من باب النّهى عن الفرد من حيث الخصوصيّة ومرجع عدم دلالة النّهى على الفساد في كلّ من النّهى عن المشروط أو النّهى عن الشّرط إلى كون النّهى عن الفرد من حيث الطّبيعة اى كون الامر من باب اظهار بعض افراد العامّ ويعبّر في مثله بكون ذكر الفرد من باب المثال ومن قبيل ما ذكر النّهى عن العبادة مقيّدا بالجزء التوصّلى اى الجزء العادي والنّهى عن الجزء التوصّلى كما لو قيل لا تصلّها بطامع الاعتماد على شيء أو قيل لا تهبط في الصّلاة مع الاعتماد على شيء ومن قبيل ذلك أيضا ما لو قيل لا تصلّ مع الاستنجاء بالعظم أو الرّوث أو قيل لا تستنج بالعظم أو الرّوث بل يندرج ما ذكر في المثال الاوّل فالأظهر دلالة النّهى على الفساد والمرجع إلى عدم اجزاء الغسل بالعظم والرّوث وفاقا لما عن السّرائر والمعتبر والشّرائع وشيخنا البهائي والعلّامة البهبهاني والسّيّد السّند النّجفىّ بل هو المنقول عن المشهور واختاره بعض الفحول تمسّكا بوجوه منها مصير جماعة إلى دلالة النّهى في المعاملات على الفساد وخلافا لجماعة أخرى حيث حكموا بالاجزاء في الاستنجاء المذكور نظرا إلى عدم دلالة النّهى في المعاملات على الفساد ومن هذا اجزاء الاستنجاء بالماء المغصوب وخلافا لجماعة ثالثة حيث حكموا باجزاء الاستنجاء المذكور لاطلاق ما دلّ على اجزاء النقاء في التطهير وعدم الاجزاء لو كان المستعمل ممّا له حرمة قضيّة كفر المستحل وبما مرّ يظهر
هامش
( 1 ) لا تصلّ غاسلا ثوبك بالماء المغصوب أو قيل