تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ليس دلالة النهى هنا على الافساد أضعف من دلالة النّهى على الافساد في النّهى عن الشيء مقيدا بالعبادة وامّا السّادس وهو كما لو قيل لا تهبط معتمدا على شيء في الصّلاة فالظاهر دلالة النّهى على الافساد وان لم يدلّ على الفساد وعلى اىّ حال فالنزاع في باب قاعدة الاشتغال وأصل البراءة في باب الشك في الجزئية والشرطية والمانعيّة للعبادة لا يختصّ بالجزء التعبّدي والشّرط التعبّدي بل يطّرد في الجزء التوصلي والشرط التوصّلى ولو قلنا بضعف الدّلالة على الافساد في المقام لكفاية احتمال الفساد في اطراد النزاع قضية كفاية احتمال الافساد في حكومة قاعدة الاشتغال ووجوب الاحتياط نعم لو ثبت عدم احتمال الافساد بثبوت منافاة التوصلية للإقامة فلا مجال لاطراد النزاع إلّا انه يظهر ثمرة اطراد النزاع فيما لو شك في حرمة بعض كيفيات الجزء التوصّلى والشرط التوصلي كما لو شك في حرمة الاعتماد في باب النهوض والهوي فلا ثمرة في الشك في الافساد لفرض وجوب ترك بعض الكيفيات في باب الجزء التوصّلى والشّرط التوصّلى ولو بناء على عدم افساد بعض الكيفيات كوجوب ترك الاعتماد في باب النّهوض والهوى في صورة ثبوت حرمة الاعتماد ولو بناء على عدم افساد الاعتماد وبما مرّ يظهر الحال في النّهى عن الوصف مقيّدا بالواجب التعبدي أو الواجب التوصّلي هذا ما كتبته سابقا والآن أقول انّه لو كان المنهى عنه لشرط منهىّ عنه وكان الشّرط من الواجبات التوصّلية فالنّهى يقتضى فساد المنهىّ عنه في النّهى عن المشروط ويقتضى افساد المنهىّ عنه للعبادة اى المشروط في النّهى عن الشّرط امّا الاوّل فلانّ الامر من باب المنهىّ عنه لوصفه والظّاهر كون حكمة النّهى هي فساد المشروط والتمسّك في عدم دلالة النّهى على الفساد بقضيّة بروز الحكمة يمكن دفعه بوجهين أحدهما ان يقال إن الغرض من بروز الحكمة انما هو البروز في الجملة قبال استتار الحكمة أو كون الحكمة هي تكميل النّفس ولا منافاة بين بروز حكمة الشّرط في الجملة وكونه موجبا للفساد في بعض الأحيان نظير ما مرّ في النّهى عن الجزء التوصّلى كما في النهى عن العبادة مقيّدا بالجزء التوصّلى لوصفه كان يقال لا تصلها بطامع الاعتماد على شيء فانّه يتأتى