تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
انما يفيد الحرمة فقط والغرض اظهار حكم بعض افراد العام وهو كما لو قيل لا تغصب في غسل الثوب بناء على ثبوت التمحض للتوصّل في باب الغسل والا فالظاهر من النّهى افساد المنهىّ عنه اعني ممانعته عن صحة الواجب فالنّهى يكشف عن كون الواجب تعبديا واما الثالث فالنّهى يقتضى فساد الجزء والشرط في من باب الدّخول في المتنازع فيه بناء على عموم النزاع للواجبات الغيريّة كالطهارات الثلث والاجزاء الشرعيّة للواجبات النفسية ومن باب اطراد النزاع بناء على اختصاص النزاع بالواجبات النفسية وكذا يقتضى النّهى افساد المنهىّ عنه اعني ممانعة المنهىّ عنه عن صحة الواجب لكنّه غير داخل في عنوان النهى عن الشيء مقيدا بالعبادة إذ مورد هذا العنوان انما هو النّهى عن امر خارج عن العبادة مقيدا بها فالكلام في النّهى عن شيء مقيدا بالجزء الشرعي أو الشرط الشّرعى من باب الطراد ولا سيّما بناء على كون المقصود بالعبادة هو الواجب النفسىّ فالعنوان يضايق صدرا وذيلا عن دخول النّهى المشار اليه في المعنون وبما ذكر يظهر حال الرابع واما الخامس فالمنهىّ عنه فيه ممّا لا يتّصف بالصحّة والفساد فدلالة النّهى فيه أيضا على الفساد مبنية على عدم اعتبار ثبوت المقتضى للصحة في مورد النزاع في البحث عن دلالة النّهى على الفساد واما دلالة النّهى على الافساد فهي مبنية على دلالة النّهى عن الشيء مقيدا بالعبادة على افساد العبادة لكنه غير داخل أيضا في عنوان النّهى عن الشيء مقيدا بالعبادة لما سمعت في باب النّهى عن الشيء مقيدا بالجزء التعبّدي أو الشرط التعبّدي بل النّهى عن الجزء التوصلي أو الشرط التوصلي غير داخل في العنوان المشار اليه ولو دخل فيه النّهى عن الجزء التعبّدي أو الشّرط التعبدي ويمكن ان يقال إن فرض كون المدار في الجزء والشرط علي التوصّل وان لا ينافي دلالة النّهى على الافساد بعد فرض الدلالة لابتناء الدلالة على عدم اعتبار ثبوت المقتضى للصحّة في المنهىّ عنه لكن الفرض المشار اليه اعني فرض كون المدار في الجزء والشرط على التوصل يوجب ضعف الدلالة على الافساد اللهمّ إلّا ان يقال إن « 1 » الفرض المشار اليه موجبا لضعف دلالة النّهى على الافساد محل المنع كيف لا و
هامش
( 1 ) كون
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 93 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي