حكمة وجوبه واضحة ونظير ما ذكر ما حرّرناه في البشارات في الحاشية في بحث أصل البراءة عند الكلام في قاعدة الاشتغال وكذا في الرّسالة المعمولة في قاعدة الاشتغال من عدم مجيء الخلاف في حكومة قاعدة الاشتغال وأصل البراءة لو كان الجزء من التوصليات أو كان الشّرط من الواجبات التوصّلية وبما سمعت في باب المنهىّ عنه لشرط منهىّ عنه لو كان الشرط من الواجبات التوصلية يظهر عدم دلالة النّهى عن الصّلاة مع ستر العورة بلباس المغصوب على الفساد وكذا النّهى عن السّتر في الصّلاة باللّباس المغضوب على الفساد لكون وجوب السّتر توصليا لوضوح الحكمة في المستوريّة كيف لا ولو كان وجوبه تعبّديا وكان من العبادة لما صحّ بدون قصد القربة وهو فاسد بالبديهة مضافا إلى ما ذكره الوالد الماجد ره من الاجماع تحصيلا ونقلا على أنه لا يكون من باب العبادة فظهر ضعف ما عن الفاضل الهندي في باب غصب اللباس الصّلاة من أن النّهى انما يقتضى الفساد إذا تعلّق بالعبادة فإذا استتر بالمغصوب صدق انه استتر استتارا منهيا عنه فان الاستتار به عين لبسه والتصرّف فيه فلا يكون استتارا مأمورا به في الصّلاة فقد صلّى صلاة حالية عن شرطها الذي هو الاستتار المأمور به وليس هذا كالتطهّر من الخبث بالمغصوب فإنه وان نهى عنه « 1 » حيث إن الشّرط هو المستوريّة ووجوب السّتر من جهة التوصّل إليها فلا دلالة في النّهى عن الستر بالمغصوب على الفساد فضلا عمّا لو كان النّهى عن الغصب كما هو مورد كلام الفاضل المذكور وبعد ما مرّ أقول انه لو تعلق النّهى بنفس الجزء والشّرط التوصّليين يخرج الامر عن البحث عن دلالة النّهى على الفساد بناء على اعتبار ثبوت المقتضى في المتنازع فيه نعم لو تعلق النّهى بالجزء التعبّدي كالركوع مثلا فهو في حكم المتنازع فيه بناء على كون النزاع في نفس العبادة والا فيدخل في المتنازع فيه واما الشّرط كالوضوء والغسل والتيمّم فالظاهر دخولها في المتنازع فيه إلّا ان يقال إن الظاهر كون النزاع في العبادات النفسيّة فتدبّر وبعد ما مرّ أقول انه لو تعلق النّهى إلى نفس الجزء أو الشرط « 2 » للتوصّل يخرج الامر عن المتنازع فيه بناء على اعتبار ثبوت المقتضى للصحّة في المتنازع
هامش
( 1 ) لكن تحصيل الطهارة وشرط الصلاة انما هو الطهارة لا فعلها لينتفي الشرط إذا نهى عنه
( 2 ) فيما كان الجزء والشرط