تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 1004

مساهمون:

ص١٠٠٤
تارة من جهة السّند وأخرى من جهة الدّلالة امّا من جهة الأولى فاضعف السّند باشتراك أبى على بين الثقة وغيره وجهالة اليسع القمىّ وامّا من جهة الثانية فلابتناء انتهاض الاستدلال به الاستخارة بالطّريقة المعروفة على أمور كلّها ممنوعة أحدها كون الواو في قوله ع وافتح المصحف بمعنى أو وهو خلاف الظّاهر بلا شبهة إذا الظّاهر انما بمعنى نفسها اعني الجمعيّة والغرض ما ينحو اليه الرأي والخيال وما يحكم به الاستخارة من كلام اللّه المتعال ثانيها كون الغرض من الاخذ في الذيل هو العمل به مع انّ الظّاهر انّ الغرض في كلّ من الصّدر والذّيل هو الضبط في القلب فالغرض ان يضبط في القلب ما يقع في القلب وكذا يضبط في القلب اوّل ما يتفق رؤيته ويعمل بالمضيق طين فالمقدّمتان مذكورتان والنّتيجة محذوفة وإلّا فلا معنى للامر بالعمل بكلّ ممّا وقع في القلب بالاستقلال وما جاء في اوّل ما يرى من القرآن المجيد بالاستقلال لاحتمال الاختلاف وعدم التّطابق وثالثها كون الفرض من اوّل ما يرى هو اوّل الصّفحة والظّاهر بالظّهور القوى ان الغرض اوّل ما يتّفق رؤيته كما اختاره في مفتاح الكرامة ناقلا عن المحدّث القاساني فالطّريقة المعروفة في الاستخارة مبنية على الأمور المذكورة كلّها فاسدة قاصره أقول ويمكن الجواب عن الجميع امّا عن ضعف السّند فاوّلا بان في السّند الحسن بن فضال والد احمد وهو ممن اجتمعت المسألة على تصحيح ما يصحّ عنه على ما نقله الكشي عن بعض وهو من أسباب انجبار ضعيف الواسطة بينهم وبين المعصوم عليهم السّلام على ما هو الأظهر في مفاد العبائر في ذكر الطبقات على ما فصّلنا الكلام في هذا المجال في كتابنا المسمّى بسماء المقال بل عن المشهور تسمية الخبر المشتمل سنده على أحد من هؤلاء الجماعة بالتّصحيح وجرى السيّد الدّاماد على التسمية بالصّحى للمتفرّقة في البين وأكثر من هذا التّعبير جدّنا العلّامة في المجلّد الثاني من المنهاج وامّا الطّريق فهو من الطرق التي لا يحتاج إلى النّقد لظهور كونهم من مشايخ الإجازة وظهور وثاقهم ومن هنا ما اخترنا في المسألة من التّفصيل على ما بيّنا في كتابنا في الرّجال وله طريق امر ذكره مع الطّريق المذكور في الفهرست فإنه قال فيه بعد ذكر الطّريق المذكور وأخبرنا جماعة عن محمّد بن علىّ بن الحسين عن أبيه عن علىّ بن الحسين عن أبيه عن محمّد بن علىّ بن محبوب والطّريق في غاية الاعتبار وثانيا بانّه لو سلّمنا ضعف السّند فيقول انّه ينجبر ضعفه بعمل الأصحاب وما ذكره من أن الشّهرة في المقام من باب الشّهرة المطابقة لا الشهرة العمليّة حيث انّه لم يثبت كون قيام طريقة الأصحاب على الاستخارة من القرآن المجيد مستند إلى العمل بالخبر المذكور والحق انّ الشّهرة المطابقة غير موجبة لجبر ضعف السّند أو الدّلالة يرد عليه انّ الظّاهر انّ المنع من ثبوت الشّهرة في المقام من باب الشهرة العملية في غير محلّه إذا الظّاهر بعد اشتهار الطّريقة المعروفة في الاستخارة وانحصار المستند في الخبر المذكور على ما ارتضاه ما ذكره في الجواهر من نفى الوقوف على غير الخبر المذكور في الطّريقة المعروفة فيها انّ مستند فيها هو الخبر المذكور ولو قيل انّ نفى الوقوف لا يستلزم العدم قلت انّ الظّاهر من عدم الوقوف والوجدان بعد التتبع في المظان هو العدم ومنه عد عدم الدّليل من الأدلة الاجتهادية الكاشفة عن الواقع مع انّ نفى اعتبار الشّهرة المطابقة مط ليس على ما ينبغي فانّها وان لم يكن في افاده الظنّ مثل الشّهرة العمليّة الّا انّها لا يخلو من تقوية وتأييد موجب للظنّ نظير توافق الاخبار الضّعيفة التي تعبر عنها بالمستفيضة فليس حصول الظنّ فيها الّا من جهة التّوافق وكونها في عرض الخبر بخلاف الشّهرة العمليّة الّتى هي في طول الخبر لا يوجب عدم مداخلة الشّهرة المطابقة في الظنّ بالصّدور وامّا عن ضعف الدّلالة فالجواب عن الاوّل بمنع الابتناء على كون الواو بمعنى أو بل ينتهض الاستدلال بناء على كونها بمعنى العطف وهو اظهر معاينها فالغرض تعليم الطّريقين النّظر إلى ما يخطر بالبال والاستفادة من كلام اللّه المتعال ولا محذور ولا شبهة تعتبر به وعن الثّانى بانّ الظّاهر من الاخذ هو العمل وما ذكره من انّه لا معنى للامر بالعمل ممّا وقع اه يضعف بجريان ما ذكره من احتمال الاختلاف عدم التّطابق فيما جرى إرادة معنى الجمعيّة من الواو أيضا بلا اشكال مع انّ الاشكال المذكور مبنى على إرادة المعنى المذكور منها والقائلون بإرادة العمل لا يقولون بأجمع بل يحكمون بالتّخيير بين الطّريقين فمن اين يجئ احتمال الاختلاف في البين انما فاء إلى انّ ما ذكره من إرادة الضّبط في القلب في غاية البعد وما أشبه ما ذكره من المضبوطين بما ذكر في اعتبار المحفوظين في حساب الخطائين وما ابعده من ارادته من الآخذين وعن الثالث فان اطلاقه وان يقتضي ما ذكره الّا انه يمكن تأييد الطّريقة المعروفة بما