تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 1002

مساهمون:

ص١٠٠٢
ابتداء والجلوس غير المقصود فالجلوس هو الانتقال من سفل إلى علو والقعود هو الانتقال من علو إلى سفل فعلى الأول يقال لمن هو نائم أو ساجدا جلس وعلى الثّانى لمن هو قائم اقعد إلى أن قال بالأخرة وقال الفارابي وجماعة الجلوس نقيض القيام فهو من القعود وقد يستعملان بمعنى الكون والحصول فيكونان بمعنى واحد ومنه يقال جلس متربعا وقعد متربعا ومنها السل قال ويقولون للمريض به سلّ ووجه القول إن يقال به سلال بضمّ السين لان معظم الادواء جاء على فعال نحو الزكام والصّداع والفواق والسّعال ونظائرها ويظهر من القاموس خلافه فانّه قال والسّلة بالفتح والسلّ بالكسر والضم وكغراب قرحه تحدث في الرّئة ومثله ما ذكر في المصباح من قوله والنسل بالكسر مرض معروف ولا يكاد صاحبه يبرأ منه وفي كتب الطبّ انه من امراض الشّباب لكثرة الدّم فيه وهو قروح تحدّث في الرّئة ومنها مزايا قال ويقولون في جمع مرات مرايا فيوهمون فيه والصّواب ان يقال فيه مراء على وزن مراع فامّا مزايا فهي جمع ناقة مري وهي التي تدر إذا مري ضرعها وقد جمعت على أصلها الّذى هو مرية وانّما حذفت الهاء منها عند افرادها لكونها صفة لا يشاركها المذكر فيها ومنها سامرّاء قال ويقولون للبلدة التي استحدثها المعتصم باللّه سامراء فيوهمون فيه والصّواب ان يقال فيها سرّ من رأى على ما نطق بها في الأصل لانّ المسمّى بالجملة يحكى على صيغة الأصليّة كما يقال جاء تابط شرا وهذا ذراحيا وحكاية المسمّى بالجملة من مقائيس أصولهم وأوضاعهم وذاك انّ المعتصم باللّه حين شرع في انشاءها ثقل ذلك على عسكره فلمّا انتقل بهم إليها ستر كل منهم برؤيتها فقيل سرّ من رأى ولزم هذا الاسم وبه صرّح أيضا في القاموس وحكم بان سامرّاء من الملحون الفائدة الثالثة انّ من جملة مصنّفاته كبابه الفوائد وهو كتاب كاسمه مشتمل على فوائد لطيفة وعوائد شريفه ومطالب نفيسة لا يوجد في غيره ونكات علميّه فلما يظفر بنظيره وقد راقنى ان اذكر في المقام نبذة من تلك الدرر فانّها غير محصاة لا يمكن تستطر فأقول قال من الالفاظ المعروفة في الفارسيّة مخبرة لما يجمع فيه السّجلات ونحوها وهو غلط والصّحيح محبرة من الخبر قال في الصّحاح الخبر الّذى يكتب به وموضعه المحبرة ب قال في المجمع وفي الحديث المشهور فاطمة بضعة منى بفتح الباء اى انها جزء منّى كما انّ القطعة من اللّحم جزء من اللّحم انتهى والمعروف في الألسن كسر الباء وفي القاموس والبضعة القطعة من اللحم هذه بالفتح وأخواتها بالكسر مثل القطعة والفلذة والخرقة انتهى وقد ظهر لك ممّا ذكره في القاموس انّ القطعة بالفتح كما هو المعروف في الألسن غلط يمكن ان يقال انّ الظّاهر من الاخبار اليقين كون المتيقّن في الزّمان الاوّل معلوما بالتّفصيل ولا يشمل المعلوم بالاجمال عرضا كما لو علمنا بكون جماعة غير معلوم لنا في دار زيد ثمّ علمنا بخروج جماعة غير معلوم لنا ايض ثمّ شككنا في بقاء شخص في الدّار ويشهد على ذلك بعد الظّهور المدّعى انّ الغالب كون المتيقّن في الزّمان الاوّل معلوما بالتّفصيل وليس هذا قول بعدم حجيّة الاستصحاب في الشكّ في اقتضاء المقتضى إذا الاجمال فيه في جانب الطّول والمتيقّن في الزّمان الاوّل معلوم بالتّفصيل قل في القاموس المرهم دواء مركّب للجراحات وذكر الجوهري له في رهم وهم والميم اصليّة لقولهم مرهمت الجرح ولو كانت زائدة لقالوا رهمت وقد صنف السيّد عليخان كتابا سمّاه سلافة العصر في أحوال العصر والسّلافة اوّل العصر كما يرشد اليه ما في بعض الأخبار لا باس بشرب العصير سلافة قبل ان يختمر قال في الصّحاح وسلافة كلّ شيء عصرة اوّله فالسّلافة مستعملة في الاوّل مجاز من باب استعمال الكلّ في الجزء نحو استعمال الأصابع في الأنامل في قوله سبحانه
أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ
والغرض تشبيه الكتاب بالسّلافة في الصّفاء

من الأغلاط المشهورة

الوعدة حيث انّه لم يذكر في اللّغة في مصدر وعد الوعدة وانّما ذكر في مصدره العدة والموعدة والموعود والموعود قال الحلبي نقلا اعلم انّهم ذكروا ان كلّ ما كان من أعضاء الحيوان زوجا فهو مؤنّث سماعىّ كاليدين والعينين والرّجلين الا الحاجبين والجبينين وكلّ ما كان من اغضائه واحدا فهو يذكر الا الطّحال والكبد والكرش ويرد عليه انّ المنكبين أيضا مذكّر كما في القاموس فدعوى التأنيث فيما كان من أعضاء الحيوان زوجا في غير ما ذكر ليس والعفق أيضا مؤنّث ممّا كان واحدا فدعوى التذكير فيما كان من أعضائه واحدا في غير ما ذكر ليس في محله قال في المصباح في ثول وانثال النّاس عليه من كلّ وجه اجتمعوا لو قال في المجمع في نثل وينثالون علىّ اى يتزاحمون ويتتابعون وهو غريب ونظيره انّه عنوان الق وذكر حديث الق دواتك مع انّ الق مع الليقة العى في الكسر والمشهور