الفضائل والفواضل ممّن يستحقّ لمن يثنى له الوسادة ويجلس أعلى مجلس الارشاد والإفادة ولله دره والده العلامة الميرزا أبى المعالي مدّ ظله العالي حيث كنّى ولده هذا بابى الهدى وقد أجلت النظر في جملة مما أفاد فوجدته صاحب القوّة القدسيّة وملكة الاجتهاد وقد منّ اللّه تعالى عليه بخروجه عن ربقة التّقليد والنقاهة وبلوغه درجة الاجتهاد والفقاهة بجده الشّديد وكدّه الشّديد ووصيّتى لجنابه دام علاه ان يأخذ بمجامع الاحتياط في جميع أمور دينه ودنياه ويمنّ على العبد بصالح الدّعاء وكتب الرّاجى عفو ربه القوى محمّد هاشم بن المرحوم المبرور الحاج الأمير زين العابدين الموسوي عفى اللّه عنهما وغيهما في الثّامن والعشرين من شعبان المعظم سنة الف وثلاثمائة وثلث عشر من الهجرة النّبوية على صادعها آلاف السّلام والتحيّة والحمد للّه انتهى كلامه
ورايت ان ذكر في المقام نبذة من الفوائد حتما للكلام أحدها انّه قد اشتهر ذكر الثريّا في الاشعار وكتب فقهائنا الأخيار ولم يتعرّضوا له الا على سبيل الاجمال وما فصّلوا لا يخلو عن المقال وتوضيح الحال على ما يقتضى المجال انه منزل الثّالث من منازل الثّمانية والعشرين المذكورة في علم الهيئة للقمر وهو من جملة كواكب صورة الثور ومن اشهر المنازل عند الخواصّ والعوامّ كما قال ابن الصّوفى في منظومة في الصّور يتبعه الثّور ومن كواكبه
كواكب تشرق فوق غاربه * يجعلها الرّوم له سناما
واتعرب فيها يكثر الكلاما * وهي لدينا بالثّريا يسمى
وقد يسمّيها جميعا نجما * وهنّ أيضا من منازل القمر
يعرفها أهل البوادي والحضر
وذكر الفاضل الشهير بالمظفّر المنجّم في شرح رسالة أفضل المتاخّرين نظام الدّين عبد العلىّ البيرجندي ان كواكبه ستّة متقاربة قال وحكى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ص عدّ كواكبه سبعة أقول والظّاهر ان كواكبه أكثر ممّا ذكره الفاضل المذكور انّ الّذى رايته بتدقيق من النّظر بالآلة المسمّاة بدوربين كان عدد كواكبه ثمانية بهذه الصّورة وطوله ثلاثة ذراع بل قريب إلى أربعة والفاصلة بين الكوكبين الفوقانيين قريب إلى ذراعين والكوكب الواقع في وسط الكوكبين المذكورين اخفى من البواقي كما من الكوكبين التحتانيين في غاية القرب والظّاهر من الامرين المذكورين اعني شدّة الخفاء المزبور وشدّة القرب المسطور أوجب لقول بتسديس كواكبه كيف لا وانّ طوله المرئى بدون الآلة المذكورة بقدر شبر مع انّ طوله معها بقدر ثلاثة ذراع أو أكثر فكيف الحال في رؤية ما يرى معها في غاية القرب وانّ تعداد كواكبه النيّرة لا يخلو عن اشكال فكيف بما اختفى منها وما ذكرنا هو الكواكب التي يتحصّل منها صورته المرئيّة والّا ففي وسطه وحواليه كواكب كثيرة خفية صغيرة في الغاية كما حكى في مجمع البحرين عن بعض في انّ في خلاله غير الكواكب الظّاهرة كواكب كثيرة انتهى وهذا ما شاهدناه بحسب قوّة الآلة المذكورة في رؤية الأشياء البعيدة وكلّما زادت قوّة تلك الآلات يزداد رؤية حقيقة الأشياء ومن هنا ما ذكر فلاماريون من أهل الإفرنج في الهيئة الجديدة من انّ كواكبه اعني الثريّا المعبّر عنه في لسانهم بپلياد تقرب إلى ثمانين كوكبا على ما ظهرتهم من دوربين الكبير المسمى عندهم بتلسكوب وامّا ما حكى من النّبوى ص فلم يثبت صحّته ثمّ انّ الثريّا بالقصر تصغير ثرى والثرى على فعيل بمعنى الكثرة قيل وسمى به لانّ المطر الواقع في طلوعه امارة كثرة النباتات بزعم العرب وثانيها في ذكر بعض الالفاظ الّتى يظهر من كلام اللغويين انّ المشهور فيها خلاف الصّواب وبعض الاشتباهات الّتى وقع لصاحب القاموس في الكتاب فمن الاوّل ما ذكر في الصّحاح من انّ الخطمي بالكسر يغسل به الرّاس وفيه القراح كسحاب الماء الّذى لا يخالطه ثفل من سويق وغيره والخالص ومنه ما ذكر في القاموس البقّال لبياع الأطعمة عاميّة والصّحيح البدّال وقد إشارة إلى ما ذكره في بدل قال والبدّال بياع المأكولات والعامّة تقول بقّال وفيه دنياوند جبل بكرمان والعامة تقول دماوند وفيه زبانيا العقرب بالضمّ قرناها وكوكبان نيّران في قرى العقرب وفي كلامه مسامحة ظاهره وفيه في فصل الزّاى والذّال المعجمتين الزّمرّذ بالضّمّات وشد الراء الزّبرجد معرب وفيه عيال ككتاب من يتكفل بهم وفيه الفندق كقنفذ حمل شجرة وهو البندق وقال أبو البقاء في الكليّات المحال بالضّم ما أحيل من جهة الصّواب إلى غيره ويراد به في الاستعمال ما اقتضى الفساد من كل وجه كاجتماع الحركة والسّكون في شيء