تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 1005

مساهمون:

ص١٠٠٥
تقدّم من الخبر وكذا بما رواه الحلى في مستطرفات السرائر عن أبي القاسم بن قولويه عن بعض أصحابنا قال كنت عند علىّ بن الحسين صلوات اللّه عليهما وكان إذا صلّى الفجر لم يتكلّم حتى يطلع الفجر فجائه قوم يوما ولد فيه زيد فبشروه به بعد صلاة الفجر فالتفت إلى أصحابه فقال عليه السّلام اى شيء ترون انّ اسمى هذا المولود فقال كلّ رجل منهم سمّه كذا فقال يا غلام على بالمصحف فجاء الغلام بالمصحف فوضعه في حجره ثمّ فتحه فنظر إلى اوّل حرف في الورقة فإذا فيه وفضّل اللّه المجاهدين على القاعدين اجرا عظيما ثمّ أطبقه ثمّ فتحه ثانيا فنظر فإذا في اوّل ورقة انّ اللّه اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بانّ لهم الجنّة اه ثم قال هو واللّه زيد فسمّى زيد ويؤيّده أيضا عدم ورود النظر على آية مخصوصة بل يرد على الآيات ولا ترتفع به الترددات

بقي الكلام [ في تبيين بعض التعبيرات لوالدنا ]

في انّ لوالدنا المحقّق العلّام اسكنه اللّه تعالى في دار السّلام في تصانيفه في النّقل عن متاخّرى علمائنا الاعلام تعبيرات خاصّة قد اطّلعت على مراده بكثرة التتبّع والأتعاب في مصنّفاته ومصنّفات الأصحاب ينبغي بيانها والمراد منها يكون المناظر على بصيرة ويد غير قصيرة فمراده بالسيّد السّند النّجفى وبعض أصحابنا مستند أهل العلم والتّحقيق ومناهج الفضل والتّدقيق هذا هو الأغلب في اطلاقه وقد كثر التعبير عنه ببعض الأصحاب وقد وقع في موضع اعني عند الكلام في حجيّة الاخبار الكتب الأربعة التّعبير عنه ببعض الفضلاء كما انّه قد عبّر باوّل تلك التّعابير عند الكلام في أبى بصير وأراد به السيّد المعتمد والخبر الممجّد السيّد مهدى الخوانساري وكان يثنى عليه كثيرا في تصنيف رسالته المعروفة في أبى بصير وهو في محلّه فانّه لقد أجاد فيما أفاد واتى بما فوق المراد وبعض الفحول منهل الفقه ومصاحبه وسيلة الأصول ومفتاحه والعلّامة النجفي كاشف الغطاء عن مبهمات الشّريعة العزّاء وبعض الأواخر مخزن جواهر الكلام في إفادة الحلال والحرام الّا في رسالته في الاستخارة فعبّر عنه بالتّعبير الثّانى وبعض الاعلام مطلع أنوار الفقه والرّجال وبقار العلوم فائقا على الأمثال وبعض المحقّقين هداية المسترشدين في أصول معالم الدين ومبتكر الافكار كالماء المعين الّا عند الكلام في الترتّب فعبر عنه بالتّعبير الثّانى وبعض اجلتنا ربيع فصول العلم والتّحقيق وسابق مضمار الفضل والتّدقيق وسيّدنا سيّد المدرّسين في عصره على الاطلاق والحائر بمجالس الآداب والاخلاق قال في بعض تعليقاته في المجلّد الثالث من البشارات لما ذكر في المتن وكان عمدة تحصيل في خدمة السيّد السّند المؤتمن السيّد السّند المؤتمن السيّد حسن وكان عمدة تحصيله في خدمة الوالد الماجد ره كما حكاه لي اعدى الزّمان سخائه فسخى به ولقد يكون به الزّمان بخيلا هيهات لا يأتي الزّمان بمثله انّ الزّمان بمثله لبخيل ما اتى اللّه الّا بقلب سليم وكأنه ما جبل الّا على الرّضا والتّسليم ولعمري يعسر غاية العسر ويندر كمال النّدرة اتّفاق مثله بعد العصمة وكأنه لم لم يشمّ رائحة الهوى وهو كان كثير الفكر والتّعميق ومستقيم السّليقة ولقد ندر مثله بين الأصحاب وكان يجلس على الكرسي في التّدريس وهو المقصود بسيّدنا حيثما عبّرت به كما انّ المقصود بشيخنا السيّد هو السيّد السّند السيّد محمّد وهو كان من الفضلاء العظيم الشّأن وكان دائم الاشتغال مع طول العمر وله تصانيف كثيرة من المنثور والمنظوم ونظمه من اوّل الفقه إلى الآخر مع الاستدلال ولم يتّفق هذا لاحد من الأصحاب وكان منشأ الاشتغال به في كبر السنّ خوف تطرق الجنون من شدّه أسباب انقطاع المعيشة لكن قد انتظم امر معيشته في أواخر امره وكان لا ينتفع الا بنصف احدى الحدقتين من أوائل امره فانظر انّ اللّه سبحانه كيف يؤيّد بنصره من يشاء من عباده وكيف يوفق من لا يتمشى منه بحسب الأسباب العادية شيء رأسا والّا قليل وكيف يجعل ما يكرهه الانسان منشأ لخير كثير فانقطع إلى جنابه سبحانه وأعلى فرع بانّه لانتظام الدّنيا والآخرة وبعض الأصحاب مؤسّس أساس الفقه والأصول وسيد مباني التحقيق المتلقى بالقبول اعني الفريد المرتضى والوحيد المنتضى وعبّر عنه كثيرا بالتّعبير الثّانى وبعض الا ماجد السيّد الجليل السيّد مهدي بن السيّد السّند العلى صاحب الرّياض وبعض المتاخّرين منتهى المقال في أحوال الرّجال وينقل عن بعض في بعض المواضع معبّرا عنه ببعض الأعاظم ولم يظهر لي إلى الآن مراده منه وقد حان أوان تمسّك عنان جواد القلم من الجولان وقد زاد فيما هو المقصود فيما جزينا من العنوان و
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 1005 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي