الحكم أوسع ممّا ذُكر في النصّ ، أو اسْتُنْبِطَ ، فهو من حِكَم الأحكام ومصالحه ، لا من مناطاته وملاكاته ، فمثلًا :
الإنجاب وتكوين الأُسرة من فوائد النكاح ومصالحه ، وليس من مناطاته وملاكاته ، بشهادة أنّه يجوز تزويج المرأة العقيمة واليائسة ومن لا تطلب ولداً بالعزل ، وغير ذلك من أقسام النكاح .
الأمر الرابع : القياس في منصوص العلّة
العمل بالقياس في منصوص العلّة راجع في الحقيقة إلى العمل بالسنّة ، لا بالقياس ، لأنّ الشارع شرّع ضابطة كلّية عند التعليل ، فنسير على ضوئها في جميع الموارد التي تمتلك تلك العلّة ، كما في قول الإمام الرضا عليه السَّلام في صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع : ماء البئر واسع لا يفسده شيء ، إلّا أن يتغيّر ريحه أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح ، ويطيب طعمه ، لأنّ له مادة . « 1 »
فإنّ قوله : « لأنّ له مادة » تعليل لقوله : « لا يفسده شيء » فيكون حجّة في غير ماء البئر ، لانّه يشمل بعمومه ماء البئر ، وماء الحمام ، والعيون وحنفية الخزّان وغيرها ، فلا ينجس الماء إذا كانت له مادّة ، وعندئذ يكون العمل بظاهر السنّة لا بالقياس ، فليس هناك أصل ولا فرع ولا انتقال من حكم الأصل إلى الفرع ، بل موضوع الحكم هو العلّة ، والفروع بأجمعها داخلة تحتها .
الأمر الخامس : قياس الأولوية
القياس الأولوي : هو عبارة عن كونِ الفرع ( ضرب الوالدين ) أولى بالحكم
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : 1 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 6 .