من الدليل في الحادثة . « 1 »
نعم ذهب بعضهم إلى تخصيص العموم بالقياس ، لكنّه أمر تضاربت فيه الآراء فمن قائل بالجواز ، إلى آخر قائل بالمنع ، إلى ثالث مفصّل بين القياس الجليّ فيقدم على العام ، والخفي ، إلى رابع مفصّل بين العام المخصَّص من قبل وعدمه ، فيقدم في الأوّل دون الثاني ، إلى خامس متوقف في المسألة إلى غير ذلك ممّا لا يهمنا بيانه ومن أراد الوقوف على أقوالهم فليرجع إلى الأحكام للآمدي 2 / 313 ، وتيسير التحرير : 1 / 321 .
وبذلك نخرج بالنتيجة التالية :
انّ الرجوع إلى القياس واضرابه في الفقه السنّي ، إنّما هو فيما لا نصّ فيه أو ما لا نقل فيه من الفقهاء كالإجماع ، وبما أنّ هذه القواعد مورد نقاش عندنا فقد قمنا بدراستها في هذه الرسالة واقتصرنا بتحليل الأُصول التالية المهمة عندهم وتركنا غير المهم منها ، أو ما ليس بمورد نقاش كالاستصحاب والبراءة ، أعني :
1 . القياس ، 2 . الاستحسان ، 3 . الاستصلاح ، 4 . سدّ الذرائع ، 5 . فتح الذرائع ، 6 . قول الصحابي ، 7 . إجماع أهل المدينة .
وأسميناها « حكم ما لا نصّ فيه في الفقه السنّي » .
ومن المعلوم انّ حكم « ما لا نصّ فيه » عند الإمامية يستنبط من الأُصول العملية الأربعة ، ولكلّ أصل مجرى خاص .
هامش
( 1 ) . أُصول الشاشي 192 لنظام الدين أبي أحمد بن محمد بن إسحاق الشاشي المتوفّى سنة 344 ، ط بيروت .