تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل اصولية — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
مثلًا إذا قال الشارع : « الخمر حرام لكونه مسكراً » ، فإذا شككنا في حكم سائر السوائل المسكرة كالنبيذ والفقاع يحكم عليهما بالحرمة ، لاشتراكهما مع الخمر في الجهة الجامعة .

الأمر الثاني : أقسام القياس

إنّ القياس ينقسم إلى منصوص العلّة ، ومستنبطها . فالأوّل فيما إذا نصَّ الشارع على علّة الحكم وملاكه على وجه علم أنّها علّة الحكم الّتي يدور الحكم مدارها لا حكمته التي ربّما يتخلّف الحكم عنها . والثاني ، فيما إذا لم يكن هناك تنصيص من الشارع عليها ، وإنّما قام الفقيه باستخراج علّة الحكم بفكره وجهده ، فيطلق على هذا النوع من القياس ، مستنبط العلّة . وينقسم مستنبط العلّة إلى قسمين : تارة يصل الفقيه إلى حدّ القطع بأنّ ما استخرجه علّة الحكم ومناطه . وأُخرى لا يصل إلّا إلى حدّ الظن بكونه كذلك . وسيوافيك حكم القسمين تحت عنوان « تنقيح المناط » . وقلّما يتّفق لإنسان عادي أن يقطع بأنّ ما وصل إليه من العلّة هو علّة التشريع ومناطه واقعاً ، وأنّه ليس هناك ضمائم أُخرى وراء ما أدرك .

الأمر الثالث : الفرق بين علّة الحكم وحكمته

الفرق بين علّة الحكم وحكمته ، هو أنّ الحكم لو كان دائراً مدار الشيء وجوداً وعدماً ، فهو علّة الحكمِ ومناطه ، كالإسكار بالنسبة إلى الخمر ، وامّا إذا كان
رسائل اصولية — صفحة 242 | الشيخ جعفر السبحاني