حكم ما لا نصّ فيه في الفقه السنّي
انّ مصادر التشريع عندنا ، هو الكتاب والسنّة والإجماع ، والعقل ، وأمّا عند السنّة ، فمصادر التشريع ، هي الثلاثة الأُولى ، ثمّ يأتي دور الاستنباط فيعتمد على أُصول وقواعد وعلى رأسها القياس .
قال أبو القاسم محمد بن أحمد بن جُزَي ( المتوفّى سنة 741 ) : « يجب على العالم أن ينظر أوّلًا في الكتاب فإن لم يجدها ، نظرها في السنة ، فإن لم يجدها نظر فيما أجمع عليه العلماء واختلفوا فيه ، يأخذ بالإجماع ورجّح بين الأقوال في الخلاف فإن لم يجدها في أقوالهم استنبط حكمها بالقياس وبغيره من الأدلّة وعددها على التفصيل عشرون ما بين متفق عليه ومختلف فيه . « 1 »
وقد اتّفقت كلمتهم على انّه إنّما يعتمد على هذه الضوابط إذا لم يكن هناك دلالة قرآنية ، أو سنة نبوية أو إجماع من العلماء ، قال نظام الدين الشاشي : « القياس حجّة من حجج الشرع يجب العمل به عند انعدام ما فوقه
هامش
( 1 ) . تقريب الأُصول في علم الأُصول : 101 ، ط دار النفائس ، الأردن .