تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الثالث 19

مساهمون:

صقسم الثالث ١٩
وفعليته وانقاذه يكون في هذا الآن ، فعلى هذا يكون شرط كل من الواجبين وفعلية كل من الوجوبين والتلبس بامتثالهما في آن واحد حكمي ، فيورد عليه تارة بعدم معقولية هذا فلا بد من أن يقدّر الأمر بالأهم آناً ما قبل تحقق العصيان ، وعليه يلزم على القائل بالترتب أن يلتزم بالواجب التعليقي أو الشرط المتأخر أو بكليهما ، نظرا إلى أنّ وجوب المهم فعلي قبل آن العصيان ، والواجب استقبالي وهو امتثال المهم في ذلك الآن الخالي عن وجود الأهم ، فعلى هذا لا بد أن يلتزم بالواجب التعليقي ، كما أن بلحاظ كون الشرط هو عصيان المتأخر فيلزمه الالتزام بالشرط المتأخر ، ومن لا يلتزم بهما ، لا يمكن أن يصحح الترتب ولكن يرد عليه امّا ( أولا ) ان القائل بالترتب قائل بالواجبين المضيقين بالمعنى المصطلح ، فيكون كل من الواجبين المترتبين من صغريات الواجب المضيق ، فيكون الاشكال المذكور واردا على الواجبات المضيقة ، ولا اختصاص له بخصوص الترتب ، وامّا ( ثانيا ) ان الاشكال المذكور من الالتزام بأحد الأمرين أو بكليهما انما يتوجه ويرد على القائل بالتقدير ، واما من لم يقل به فلا يتوجه الاشكال عليه أصلا ، وقد بيّنا امكان جعل الشيء شرطا للحكم بلحاظ حال التحقق والتلبس ، المقابل لحال الانقضاء ، بل وقوعه ثابت في الصوم ولزوم الامساك في أول آن طلوع الفجر الذي هو آن فعلية الوجوب ، وتحقق شرطه ضروري ، واما ما ذكرت من أنه غير معقول للزوم أحد الأمرين فهو فاسد جدا اما ( أولا ) فبان الترتب بين الشرط والمشروط لا يقتضي عدا سبق الشرط على المشروط طبعا لا زمانا ، نظير ترتب المعلول التكويني على علته التكوينية ، فان السبق في العلة يكون طبعيا لا زمانيا ، ولذا يتحقق كلاهما في آن واحد ، وإلا يلزم تخلف المعلول عن علته ، مع فصل زمان بينهما ، وهذا بديهي البطلان بعد ما أثبتنا ، من أن حال فعلية الأحكام المشروطة عند فعلية