خروج الروح ، وهكذا في باب البيع والهبة ، وهذا ظاهر لا إشكال فيه ، وتارة يكون مشروطا بوجود شيء ، بلحاظ حال تلبسه بالوجود والتحقق ، مثل الأحكام المترتبة على حال زهوق الروح وحال العقد وحال تلبس المكلف بالطهارة والنجاسة والجنابة ، ومن هذا الباب اشتراط الواجب بالزمان في الواجبات المضيّقة والموسّعة ، فان نفس حلول الزمان وحال حدوثه وبقائه شرط للواجب أو الوجوب ، كطلوع الفجر الذي جعل شرطا لوجوب الصلاة أو الصوم الواجبين على المكلف حال حلوله وتحققه المساوق لحال التلبس في باب المشتق ، فالزمان يكون شرطا للوجوب والتلبس بالواجب بلحاظ حال حلوله وتحققه المساوق لحال التلبس في باب المشتق ، وهذا أيضا ممكن عقلا بل واقع عقلا وعرفا وعادة ، ضرورة وجوب التلبس بالصوم في آن طلوع الفجر الذي هو شرط لوجوبه أيضا ، وكذا آن أول الزوال ، فإنه شرط لوجوب الصلاة كما أنه شرط لوجودها ولذا عرفوا الواجب المضيّق بما كان الزمان المعتبر فيه بمقدار أداء الواجب على وجه كانت سعة الزمان من أوّل حدوثه إلى آخر انقضائه بمقدار أداء الواجب وامتثاله فيه ، وبالجملة اشتراط الحكم التكليفي أو الوضعي ، وكذا الواجب بوجود شيء بلحاظ حال انقضائه المساوق لمضيّه ، أو بلحاظ حال تحققه المساوق لحال التلبس ، مما لا اشكال في امكانه ووقوعه في الواجبات المضيّقة وبناء عليه يكون حال تحقق الشرط هو آن فعلية الوجوب المعلّق عليه ، مقارنا لحال التلبس بالواجب وامتثاله ، ضرورة انّ آن أول طلوع الفجر هو آن فعلية وجوب الصوم المشروط به الذي هو آن التلبّس بالامساك ، فيكون فعلية الوجوب وتحقق شرطه وامتثال الواجب في آن واحد حكمي ، بحيث لولا التلبس بالصوم في آن تحقق الفجر وحلوله ، لكان عاصيا يجب عليه القضاء والكفارة لو كان عدم التلبس به عن عمد واختيار ، وقد يدعى امتناع تحقق تلك الأمور الثلاثة
رسائل — صفحة قسم الثالث 17
مساهمون: سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني
صقسم الثالث ١٧