تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الثالث 16

مساهمون:

صقسم الثالث ١٦
فالموضوع بما هو معنون بهذا العنوان مغاير لموضوع الامر المتعلق بالأهم ، الذي كان موضوعه هو المكلف العاقل البالغ القادر ، وبعد ما ثبت انه لا يعقل أن يكون المكلف بما هو معنون بعنوان العاصي موضوعا للامر بالأهم يثبت تغاير موضوعهما عنوانا ، وتأخر المهم عن الأهم حكما في موضوعه بما هو معنون بعنوان العاصي رتبة تأخر الحكم عن موضوعه ، وتقدّم الأهم عليه رتبة في الحكم تقدم الموضوع على حكمه ، وحاصله انّ الموضوع وإن كان واحدا وجودا ؛ لكنه بما هو معنون بعنوان العاصي مترتب على الامر بالأهم ، وحيث إن المشروط لا ينقلب إلى المطلق بتحقق شرطه فكل من الأهم والمهم ، وان كانا موجودين في زمان واحد وموضوع واحد ، لكن حيث كان عنوان الموضوع للمهم مترتبا على موضوع الأهم بعنوانه وحكمه ، فلا يجتمعان في مرتبة واحدة ، كما سيأتي ان شاء اللّه تعالى .

المقدمة الثالثة

ان اشتراط الواجب بوجود شيء ، تارة يكون مشروطا بوجوده الانقضائي المساوق للزمان الماضي على نحو يكون الشرط هو وجود ذلك الشيء المتحقق بعد تحققه المساوق للزمان الماضي ، الذي جعلوه قبالة التلبس في مسئلة المشتق ، كما في وجوب القصاص ، ووجوب الدية ، المترتب على سببها المتوقف على تحققه المساوق لانقضائه ، ضرورة انّ موت المقتول بعد وجوده ، المساوق لازهاق الروح ، المساوق لانقضائه ومضيه ، لا حال تحققه وحال زهوقه ، ومن هذا الباب غالب الأحكام الوضعية من الجنابة والملكية والزوجية ، المترتبة على وجود أسبابها وتحققها المساوق لمضيّها وانقضائها ؛ ضرورة انّ الملكية إنّما تتحقق في باب الإرث بزهوق الروح بحيث كان آن حدوثها متصلا بآخر آن