تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الثالث 22

مساهمون:

صقسم الثالث ٢٢
في القضية الشخصية ، وعلى كل تقدير يجب تحصيل العلم بالامر قبل زمانه هذا إذا كان الزمان المتأخر شرطا للوجوب ، وكان الوجوب مشروطا به ، وان لم يكن الوجوب مشروطا به بل كان الوجوب مطلقا بالنسبة إلى الزمان المتأخر ، بمعنى أن يكون الوجوب حاليا والواجب استقباليا ، فيلزم الامر بالمحال ، وهو جرّ الزمان وايجاده حالا ، وايجاد الواجب فيه وهو غير مقدور ؛ فيلزم الامر بالمحال ؛ فلا بد أن تكون فعلية الحكم وتحقق شرطه في زمان واحد ، وعرفت أيضا انه لا بد أن يكون الانبعاث عن البعث المقارن لا البعث السابق ، لأنه لا يعقل أن يؤثر البعث الموجود في الزمان السابق في الإرادة في الزمان اللاحق لما عرفت من أن النسبة بينهما ، هي النسبة بين الفعل والانفعال والكسر والانكسار ، وعدم معقولية تخلّل الزمان بينهما للزوم تخلف المعلول عن علته كما لا يخفى . ( نعم ) لو فرضنا عدم تلبسه بالواجب في الآن الأول من زمان الواجب في المضيق ، لما أمكن بعثه من جهة تحقق العصيان وسقوط الامر به ، لأن المفروض انه تحقق به عصيان الامر ، ومعه فلا أمر أصلا ، حتى يلزم طلب المستحيل ، ومما ذكرنا ظهر امتناع التقدير في كلي الواجبات المضيقة ، وعرفت ان الامر بالمهم ؛ المشروط بعصيان الأهم الذي يقول به القائل بالترتب يدخل في كبرى الواجبات المضيّقة ، وقد عرفت الاشكال فيها ودفعه ، وعرفت ان الالتزام بالواجب التعليقي أو الشرط المتأخر أو كليهما لازم القول بلزوم التقدير في الواجبات المضيّقة لا القول بالترتب خاصة ، واما ( ثالثا ) فقد عرفت انه لا موجب للتقدير ، وان التقدير لغو محض ، لأنه لا يترتب اثر عليه ، واما ( رابعا ) فقد عرفت استحالته على كل من تقدير دخل الآن المتخلل في فعليته مع عدم دخله في جعله وانشائه ، وعدم دخله فيه أصلا المستلزم للقول بالواجب التعليقي المستلزم لايجاب جرّ الزمان على المكلف ، واما ( خامسا ) النقض بالواجبات
رسائل — صفحة قسم الثالث 22 | سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني