( الجواب ) بسم اللّه الرحمن الرحيم : الظاهر أنه تجب على المشتري الذي كان المال تحت تصرفه وسلطانه ويريد أن يتصرف فيه فعليه تخليصه من حق الفقراء المتعلق بعينه وإلا لا يجوز له التصرف فيه وذلك لأن المشتري علم بتعلق حق الفقراء به فعلا المانع من التصرف فيه فلا يجوز له التصرف فيه إلا بتخليصه عن حق الفقراء بناء على تعلق الزكاة بالعين ولو كان المخاطب بالأداء في الواقع هو البائع كما لو علم المشتري بعد الشراء بتعلق الزكاة عليه في ملك البائع وعلم بعدم أداء البائع فإنه يجب عليه أداء الزكاة وتخليص المال لو أراد التصرف فيه وكذا في المقام فان المبتلى به هو المشتري ويتوقف التصرف فيه عليه ولو كانت غرامته في الواقع على البائع ، وبعبارة أخرى لو أمكنه احراز التكلف بأداء الزكاة بأصل أو امارة فهو وإن لم يمكنه بأصل موضوعي اما لعدم جريانه أو لتعارضه بأصل مثله فيرجع إلى حكم هذا المال المتعلق به حق الفقراء المانع من التصرف فيه ولا اشكال في لزوم تخليصه منه حتى ينفذ تصرفه فيه اما عدم جريان أصل المحرز في المقام فلأن استصحاب عدم انعقاد الحب في ملك البائع وإن كان جاريا لكنه لا يثبت انعقاده في ملك المشتري كما أن استصحاب عدم ملكية المشتري له إلى زمان انعقاد الحب لا يثبت انعقاده في ملك البائع فالاثر المطلوب لم يثبت بالأصلين وعلى تقدير الاثبات متعارضان فيسقطان ، والعلم الاجمالي يكون أحدهما مكلفا بالأداء لا أثر له لتردد المكلف كما في واجدي المني في الثوب فحينئذ يرجع إلى ما يقتضيه حكم المقام ، وتوهم كون الزكاة على البائع والمشتري معا للعلم بكون أحدهما مكلفا به حيث اننا لا نشك بانعقاد الحب في ملك أحدهما لا على التعيين ، فاسد لأنه ليس في العين إلا العلم الاجمالي وهو لا
رسائل — صفحة قسم السادس 12
مساهمون: سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني
صقسم السادس ١٢