عليه قوله « ع » وذلك رضا منه مشيرا إلى التصرف فيما انتقل اليه ، ويؤيده التعبير بكون الخيار نظرة للمشتري في خيار الحيوان ، مضافا إلى ما ذكرنا المراجعة إلى العرف والعقلاء بجعل الخيار في معاملاتهم لا سيما البيع الخياري المشروط برد مثل الثمن فان ملاك جعل الخيار عندهم ليس إلا جعل السلطنة لهم على استرداد ما انتقل عنهم واسترجاعه فملاك جعل الخيار عندهم هو السلطنة على استرداد المال المنتقل عنهم بفسخ العقد ولذا لا يجوز للمشتري في البيع الخياري المشروط برد مثل الثمن التصرف المنافى للرد في المبيع ، والشاهد على هذا ان العرف إنما يقدر مالية الخيار بمقدار مالية المال المسترد إلى صاحبه ؛ وما ذكرنا ظاهر لمن انصف عن نفسه ، فإذا تحقق ذلك تحقق ان موروثية الخيار يكون باعتبار مالية المال المنتقل اليه بالفسخ فإذا فرض ان ذلك المال مشترك بينهم على حساب ما في كتاب اللّه من التقدير فكذلك الخيار أيضا مشترك بينهم بتلك النسبة الاشاعية من الثلث والربع والنصف وهذا هو معنى ان الخيار موروث بالحصص كما لا يخفى ويتفرع على ما ذكرنا انه لا أثر لفسخ أحد الورثة إلا باجتماعهم على الفسخ فان مقتضى وحدة الخيار وشركة الورثة فيه هو عدم تأثير فسخ كل واحد منهم في حل العقد ، نعم يكون لكل منهم اسقاط حقه باقرار العقد من طرفه ولا يقاس هذا الحق بحق الشفعة وحق القصاص وحق القذف لما بينا من الفرق بينها في محله والمقام لا يقتضي التعرض له فراجع محله ، وبعد الإحاطة بجميع ما ذكرنا يظهر لك ان الحق في الزوجة غير ذات الولد عدم الإرث من الخيار فيما إذا كان المنتقل عن الميث عقارا كما هو مورد السؤال بخلاف صورة العكس فإنها ترث هذا ما يقتضيه نظري تبعا لشيخ مشايخنا وغيره من الأساطين قدس اللّه أسرارهم ، ولولا ملاحظة الانصاف ومجانبة البحث والجدل كان مجال الايراد والاشكال واسعا أما من جهة الاشكال في حقية الخيار أو من جهة دعوى كون الخيار تابعا للمال
رسائل — صفحة قسم السادس 10
مساهمون: سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني
صقسم السادس ١٠