تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم السادس 9

مساهمون:

صقسم السادس ٩
المجلس والحيوان ، يترتب عليهما وهذا هو معنى الانحلال لأن البائع متعدد والمشتري متعدد كما لو اشترى الاثنان شيئا أما من بائع واحد أو من متعدد فينحل العقد من كلا الطرفين ، وهذا بخلاف ما نحن فيه فان البائع واحد وهو المورث غاية الأمر الخيار الذي كان له يكون لوارثه ، وبعبارة أخرى أدلة الإرث إنما تدل على قيام الوارث مقام المورث في كونه مالكا للخيار لا في كونه بيعا وعاقدا ولا ممن خرج عن ملكه الثمن أو المثمن فما هو ملاك الانحلال منحصر في التعدد الابتدائي فإذا لم ينحل فمع كون الخيار أمرا بسيطا لا يمكن أن يتعدد فإرادة الاستغراق بهذا المعنى من أدلة الإرث غير معقول فبقي الوجه الثاني من الوجهين وهو اشتراك كل منهما في الخيار كما في الجوهرة التي لا يمكن أن تنقسم ، بقي الكلام في وجه كون كل من الوارث شريكا للآخر في الخيار على حسب سهمه المقدر من المال المنتقل إلى الورثة بالفسخ ، وذلك لأنه بعد البناء على أن الخيار حق مالكي لا انه حكم شرعي لا يخفى ان ملاك حقية الخيار وماليته ودخوله فيما ترك كونه طريقا وسبيلا لاستجلاب المال واسترداد ما انتقل من ذي الخيار بالعقد إلى ملكه ولا ينافي هذا تعلقه بالعقد حيث إن العقد هو قيوم ملكية المتعاقدين حدوثا وبقاء وبحله يرجع كل من الثمن والمثمن إلى ملك من خرج عنه ، فالمالك للخيار مالك لأن يملك ما انتقل عنه ، وبعبارة أخرى السلطنة إلى العقد هي السلطنة على استرداد ما انتقل عنه والسلطنة على استرداده سلطنة عليه وبهذا الاعتبار تكون ملكية ما انتقل إلى ذي الخيار متزلزلا ، فحال هذا الحق كحال حق التحجير فان صاحبه مالك لأن يجعل متعلقه ملكا ومالا له باحيائه وصاحب الخيار مالك لأن يدخل ما انتقل عنه في ملكه بالفسخ ، ويؤيد ما ذكرنا كون تصرف ذي الخيار فيما انتقل عنه فسخا والتصرف فيما انتقل اليه مسقطا لخياره فلو لا كونه طريقا لاستجلاب المال لا معنى لكون نفس التصرف فاسخا ويدل