الأولى ، وبالجملة هذه القطعة الباقية من المسافة هي التي تعلقت بها الإرادة الكلية المنبعثة منها إرادة جزئية متعلقة بالقطعة الباقية ، فالقطعة الباقية بعد رفع التردد والقطعة التي قطعها قبل عروض التردد كلتاهما مرادتان بإرادة واحدة ومقصودتان بقصد واحد ، وهذا هو معنى ضمها بها وتكون تلك القطعة المتخللة وجودها كالعدم لا تضر بالوحدة الموجبة لضمها إلى الأخرى ولذا لا فرق بين صورتي الوقوف والاشتغال بقطع الطريق حالة التردد ، فالأقوى وجوب القصر في الصورة المفروضة في السؤال وإن كان الأحوط الجمع إذا لم يتصل الاياب بالذهاب واما إذا كان الاياب مسافة بنفسه أو بضمه إلى ما بقي من المسافة الذهابية يجب فيه القصر هذا تمام الكلام فيما إذا قطع تلك القطعة المتخللة مع التردد وأما لو قطعها مع الجزم بالعدم فلا يمكن الضم لبطلان تلك الإرادة الكلية وذهابها عن لوح النفس بالاعراض كلية عن المسافة المقصودة أولا بواسطة الجزم بالعدم والانصراف عنه وحينئذ لو لم يكن الباقي مسافة فتنضم القطعة الايابية إلى الباقي من القطعة الذهابية لو كانت مسافة ولم تتخلل بين الذهاب والاياب قواطع السفر واللّه العالم .
جمال الموسوي الكلبايكاني
( مسئلة : 4 ) لو علم اجمالا قبل الدخول في ركوع الثالثة بفوات سجدتين ولا يعلم أنهما من ركعة أو ركعتين فما حكمه ؛ وما حكمه إذا علمه كذلك بعد الفراغ من الصلاة ؟
( الجواب ) بسم اللّه الرحمن الرحيم : الظاهر أنه يجب عليه اتمام الصلاة ثم قضاء السجدتين ثم قضاء سجدتي السهو مرتين ثم إعادة الصلاة لو كان في أثناء الصلاة وقد يقال بأنه يهدم القيام ويجلس فإذا جلس وشك في السجود فيجب عليه أن يأتي بالسجدتين لكون محله باقيا ولا تجري فيه قاعدة ، التجاوز وتجري قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الركعة الأولى فتصح الصلاة ولا وجه لإعادتها ولكن هذا