تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم السادس 2

مساهمون:

صقسم السادس ٢
في محله ان العلم الاجمالي ينحل بالأصلين الجاريين في طرفي العلم الاجمالي لو كان مؤدى أحدهما اثبات أحد طرفيه ومؤدى الآخر نفي طرفي الآخر فيحكم بوجوب الوضوء ونفي وجوب الغسل فيما نحن فيه لو كان خروجه قبل الوضوء بخلاف الصورة الأولى وهي خروجه بعد الوضوء فان بالوضوء ارتفع الحدث الأصغر لو كان بولا ، فلا مجال لاستصحابه الموجب لانحلال العلم الاجمالي فحينئذ يوجب العلم بتنجيز الخطاب الواقعي المردد بين وجوب الغسل أو الوضوء فيلزمه الاحتياط كما لا يخفى ، وقد يتوهم انحلال العلم الاجمالي فيما إذا توضأ بعد خروج البلل بالوضوء الواقع للحدث الأصغر وباصالة عدم حدوث الحدث الأكبر لأنه ان كان بولا فقد ارتفع بالوضوء وإن كان جنابة فهي منفية بالأصل ، ولكن هذا التوهم فاسد لأنه لو أريد بانحلاله انحلاله بنفس فعل الوضوء فهو لا يوجب الانحلال لأنه رافع للحدث الأصغر على تقدير كونه بولا ومع عدم احراز التقدير فلا ينحل المعلوم بالاجمال بالعلم التفصيلي والشك البدوي ، فهذا نظير فقد بعض أطراف العلم الاجمالي أو ارتكابه وقد بينا انه لا يوجب الانحلال لأن حقيقة الانحلال عبارة عن تبدل الصورة الترديدية الحادثة بسبب الجهل بمتعلق العلم إلى الصورة العلمية والشك البدوي في ظرف حدوث العلم الاجمالي كأنه لم يحدث الترديد كما في الصورة الأولى فان بالاستصحاب يحرز كون الحدث الحادث سابقا الباقي فعلا هو الأصغر ومنه يصير الشك في حدوث الأكبر بدويا لكن بخلاف فعل الوضوء فإنه طار ولا يمكن أن يكون ساريا إلى زمان حدوث العلم الاجمالي حتى يوجب انحلاله في ظرف حدوثه ولا يمكن أن يحرز به المعلوم بالاجمال ولذا يكون هذا الوضوء رافعا على تقدير كون الحدث الأصغر هو الواقع المردد هذا ، وان أريد انحلاله بالأصل النافي في الطرف الآخر بتقريب ان مؤدى الأصل هو عدم وجوب الغسل فإذا نفي وجوب الغسل بالأصل وأحرز الطرف الآخر بفعل الوضوء