تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الخامس 48

مساهمون:

صقسم الخامس ٤٨
العيوب ملازم لتظاهره بالعيب ، ولا يخفى ما فيه من عدم الملازمة أصلا وإلا لما كان مجال لترتب عدم الحرمة على التفتيش ، فان المتجاهر بالفسق الغير الساتر لعيوبه معلن لفسقه ، مضافا إلى ما ذكرنا في الرواية السابقة من عدم المفهوم لها ، لأنه مسوق لبيان الموضوع لا لتعليق الحكم على النسبة قبل الاسناد الذي هو الضابط في كون القضية ذات مفهوم كما لا يخفى ، ( الثالث ) رواية علقمة المحكية عن المحاسن ( من لم تره بعينك يرتكب ذنبا ، ولم يشهد عليه شاهدان فهو من أهل العدالة والستر ، وشهادته مقبولة ، وإن كان في نفسه مذنبا ، ومن اغتابه بما فيه فهو خارج عن ولاية اللّه تعالى داخل في ولاية الشيطان ) وجه الاستدلال به أن كلمة من موصولة متضمنة لمعنى الشرط ، وقوله فهو من أهل العدالة والستر جزاء له ، وقوله ومن اغتابه عطف على الجزاء ، ومفادها انه إن لم تره بعينك يرتكب ذنبا ولم يشهد عليه شاهدان فمن اغتابه بما فيه فهو خارج عن ولاية اللّه ؛ الملازمة لحرمة غيبة ، كما أنه من أهل العدالة والستر ، ومفهومه ان من رأيته بعينك يرتكب ذنبا أو شهد عليه شاهدان تجوز غيبته ، ولم يخرج عن ولاية اللّه ، وهذا الجزاء وان كان مطلقا بالنسبة إلى المتجاهر وغيره ولكن يخرج منه غير المتجاهر الدليل الدال عليه ولو كان ذلك هو الاجماع ، ويبقى المتجاهر تحته فتجوز غيبته ، ولا يخفى ما فيه أما ( أولا ) فلانه ليس له مفهوم كما بيناه في الخبرين السابقين وأما ( ثانيا ) فلاحتمال أن يكون قوله : ومن اغتاب ، جملة مستأنفة متفرّعة على الجزاء ، والانصاف ان الظاهر منه كونه متفرعا على الجملة الجزائية وهو قوله : فهو من أهل العدالة والستر ضرورة ان القضية الشرطية كانت مسوقة لبيان عدالة مثل هذا الشخص الذي لم تره بعينك يرتكب ذنبا ، لا انها مسوقة لبيان حرمة غيبته ، وهذا ظاهر لا خفاء فيه لو عرض على العرف ، والعجب من الشيخ قدس سره انه جعل هذا الاحتمال خلاف الظاهر مع ظهور ان القضية سيقت لبيان عدالة هذا الشخص لا لبيان
رسائل — صفحة قسم الخامس 48 | سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني