تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الخامس 39

مساهمون:

صقسم الخامس ٣٩
صاحب الغيبة بناء على كون الضابط في حقية الحق هو سقوطه بالاسقاط فيبقى حكما محضا لأنه معصية للّه تبارك وتعالى قطعا وكفارتها التوبة ، واما لو بنينا على صحة سند هذه الأخبار كما هو كذلك ، لأنه لم يظهر من المشهور الاعراض عنها بل الظاهر منهم هو العمل بها كما يظهر من فتاواهم ، فإنها بين القول بالاستغفار منه وبين الاستحلال منه وبين الجمع بينهما مع التمكن ، فيقع الكلام في دلالتها على كون الغيبة حقا من حقوق الناس لامكان منع دلالتها عليه ، بأنه لو أريد من كون الغيبة حقا انه حق على الأخ الديني قبل وجودها وتحققها وعليه يلزمه انه لو رخّص أحد في غيبته واسقط حقه من أخيه في غيبته جواز غيبته مع أنه لم يلتزم به أحد مع أنه لو كان حقا لسقط بالاسقاط بلا شك ولا مجال للتوقف فيه ؛ وظاهر انه لم يظهر من أحد الترخيص بالغيبة بمجرد ترخيص صاحبه ، وان أريد من كونها حقا انه يحدث بعد الغيبة وتحققها فلا دلالة لهذه الاخبار عليه ، أما خبر الكراجكي فحيث انه جعله في سياق الأمور التي لم تكن حقا قابلا للاسقاط قطعا لم يظهر منه كونه حقا في مقابل الحكم لاطلاق الحق على الاحكام المستحبة التي كانت من الاخلاق الحميدة والافعال الراجحة ، ولا بأس بنقل بعض فقراتها ، روى في الوسائل وكشف الريبة عن كنز الفوائد للشيخ الكراجكي ، عن الحسين بن محمد بن علي الصيرفي عن محمد بن علي عن القاسم بن محمد بن جعفر العلوي عن أبيه عن آبائه عن علي « ع » قال : قال رسول اللّه ( ص ) ( للمسلم على أخيه ثلاثون حقا لا براءة له منها إلا بأدائها أو العفو عنها يغفر زلته ويرحم عبرته ويستر عورته ويقيل عثرته ويقبل معذرته ويرد غيبته ويديم نصيحته ويحفظ خلته ويرعى ذمته ويعود مرضه ويشهد ميتته ويجيب دعوته ) الخبر ، وظاهر ان العيادة وحضور الجنازة وأداء النصيحة وهكذا غيرها من الأمور المذكورة ليست حقا قابلا للاسقاط ، بل هذه أمور مستحبة
رسائل — صفحة قسم الخامس 39 | سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني