تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الخامس 41

مساهمون:

صقسم الخامس ٤١
وما دامت الاخوة باقية تكون هذه الوظائف والاحكام باقية أيضا ولا يعقل سقوط تلك الأحكام إلا بسقوط الاخوة ، كالاحكام المجعولة برعاية علاقة الأبوة والبنوة أو بعلاقة الربوبية والمربوبية ، لأنها احكام ووظائف لا تنفك عن الاخوة وعن الأبوة والبنوة ولا يمكن اسقاطها ما دامت العلاقة باقية ، ويكون نفس جعل ذلك الحق وجعل الاستغفار والاستحلال منه بملاك واحد ومن سنخ واحد وبمعنى غير قابل للاسقاط من غير فرق فيما ذكرنا بين الوظائف والأحكام العقلية والعرفية المقررة لتلك العلاقة وبين الأحكام الشرعية ، فجعل الاستغفار حكم كحرمة الغيبة ملاكه ملاك حرمة الغيبة ، وعلى ما ذكرنا لا مجال لتوهم كون حق الغيبة من مراتب الملك قابلا للاسقاط مع بقاء ملاكه ، وبالجملة الحق المقابل للحكم كما عرفت هو مرتبة من مراتب الملك الذي تلزمه السلطنة العقلية ، وظاهر ان جعل الاستغفار لصاحب الغيبة كجعل الاستحلال منه مجعولان كجعل نفس حرمة الغيبة رعاية لحفظ علاقة الاخوة الدينية ولا دلالة له على كون الغيبة سببا لحدوث حق المغتاب ( بالفتح ) على المغتاب ( بالكسر ) ، بل الظاهر من الاخبار كون الاستغفار والاستحلال على تقدير حدوثها ماحيا للتبعة الحادثة من الغيبة وأما دلالتها على أنّ بالغيبة حدث حق وسلطنة للمغتاب ( بالفتح ) على المغتاب ( بالكسر ) فممنوع جدا بل الظاهر منها كما عرفت خلاف ذلك وان حرمة الغيبة والاستغفار والاستحلال على تقدير حدوثها ناشئان عن منشأ واحد وهو حفظ الاخوة وابقاء علاقتها ولا يخفى ان ما ذكرنا من أن المقتضي لجعل مثل هذه الأحكام هو الاخوة الدينية وابقاؤها لا ينافي كون تلك الأحكام أحكاما مولوية ناشئة عن الملاكات النفس الامرية ، لأن نفس بقاء الاخوة الدينية وحفظها فيه مصلحة كسائر المصالح المقتضية لجعل الاحكام المولوية مقتضية بجعل تلك الأحكام لطفا على العباد ، ومما
رسائل — صفحة قسم الخامس 41 | سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني