تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الخامس 36

مساهمون:

صقسم الخامس ٣٦
وتمكن من الاستحلال منه ، وبتقييد اطلاق رواية السكوني بما إذا لم تبلغه ولم يتمكن من الاستحلال منه ، وبما ذكرنا يرتفع التنافي بين الأخبار المذكورة بأجمعها ، وبين ما ورد في الصحيفة السجادية في الموردين المتضمنة لاستغفاره صلوات اللّه عليه للمظلوم ، ولكن دلالة ما ورد في الموضعين على كون كفارة الغيبة هي الاستغفار مبني على أمرين ( الأول ) كون الغيبة بما هي هي ظلما فإنه صلوات اللّه عليه كان في مقام الاستغفار عمن نالته من ناحيته صلوات اللّه عليه ظلامة أو سوء أو أذى مباشرة أو تسبيبا وقد عرفت سابقا ان الغيبة بما هي هي من حيث كونها ذكرا للأخ المؤمن بما يسوؤه ليس ظلما ولا أذى ، نعم يمكن أن يكون كذلك فيكون حال ما ورد منه « ع » في الموضعين حال رواية السكوني وهي ( من ظلم أحدا ) الخبر وقد عرفت التكلم فيها « الثاني » كون نفس قوله « ع » ودعائه دالا على كون استغفاره واسترحامه له كفارة ، وهو في حيّز المنع لعدم دلالته عليه ، لأن الاستغفار للمغتاب والدعاء له والسؤال عن اللّه تبارك وتعالى بأن يرضى المغتاب عنه أمر راجح مستحسن ، ولا ينافيه كون كفارتها هو الاستحلال منه فتدبر هذا . ولكن لا يخفى ما في الجمع المذكور من أنه خلاف الحصر المذكور المستفاد من خبر الكراجكي والنبوي ورواية السكوني ، بأن حمل الحصر على الإضافي لا معنى له في المقام أصلا ، ولكن الانصاف ان هذا الجمع لا ينافي كون الحصر حقيقيا ، فان التقييد راجع إلى تقييد اطلاق مدخول الحصر في كلتا الطائفتين فيكون الحصر حقيقيا في مورد التقييد ، وقد يجمع بين الاخبار بأن للغيبة جهتين : جهة راجعة إلى المغتاب حيث إنها إذاعة لعيبه وذكر لنقصه فله حق على المغتاب ( بالكسر ) ولا يتداركها إلا الاستحلال منه ، وجهة راجعة إلى اللّه تعالى وهي مخالفة نهيه ولا تتداركها إلا التوبة والاستغفار ، فعلى هذا لا بد من الجمع بين الامرين مع الامكان ، ومع عدمه فلا بد من الاستغفار له ، ( وفيه ) ان الاستغفار الوارد