تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الخامس 33

مساهمون:

صقسم الخامس ٣٣
المحصورة من غير فرق بين الصورتين . غاية الأمر ان الصورة الأولى تكون من قبيل شبهة الكثير في الكثير ، وفي الصورة الثانية من قبيل شبهة القليل في الكثير ، وعلى كل تقدير لم يكن المغتاب شخصا معينا معروفا عند المخاطب ولا عند النوع فلم يكن غيبة ، هذا كله إذا لم يرد المغتاب ( بالكسر ) المتجاهر من ذلك النوع أو الصنف ، وأما إذا أراد منه المتجاهر منهم فلا اشكال في عدم حرمته أصلا ، وأما مع الشك في الحرمة للشك في كفاية هذا المقدار من العلم في تحقق الغيبة فاصالة البراءة جارية ، وكذلك مقتضى الأصل هو البراءة في كلما شككنا باعتباره في ماهية الغيبة ، نعم لو كانت الشبهة مصداقية فمقتضى الأصل هو الحرمة ويجب الاحتياط ، كما قرر في محله . ( الثامنة ) في كفارة الغيبة الماحية لها ، ولا بد أولا من معرفة كونها من حقوق الناس أو من حقوق اللّه ، وحيث قد قررنا في محله ان الحق المقابل للحكم وللملك مرتبة ضعيفة من الملك ، كما في حق التحجير وحق الاختصاص فان الأول لو اشتد يصير ملكا ، كما أن الملك لو ضعف ولو لخروج طرفه من المالية يصير حقا كما في الثانية ، فيكون اعتبارا خاصا من الاعتبارات العقلائية وإضافة مخصوصة من الإضافات التي يعتبرها العرف والعقلاء بين الملّاك وأموالهم وما يكون تحت سلطانهم ، ولهذا خصصنا الضابط فيه بأن يكون قابلا للسقوط بالاسقاط ، فهو من مقولة الإضافة الاعتبارية أو الجدة الاعتبارية ولا ينافي تعلقه بما لا يتعلق به الملك كالحر كما في حق الجناية وحق القصاص وحق القسم بين الزوجات بعد ما كان مناط عدم تعلق الملك بمثل هذه الأمور اقوائية الإضافة الملكية وعدم قابليتها لتعلقها بها كما قرر في محله ، وهذا الحق اعتبار من الاعتبارات العقلائية كالملك ، وقد يطلق الحق ويراد منه ما ينتزع من الأحكام التكليفية المجعولة برعاية حفظ الاخوة الدينية أو الأمور النظامية كحق الجار على