تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الخامس 31

مساهمون:

صقسم الخامس ٣١
فعلى هذا لا اشكال في عدم تحقق الغيبة لو فرض كون المغتاب في أطراف غير محصورة لأن انتقال المخاطب اليه بعيد عادة ، وكما أن تأثر المغتاب وكراهته له بعد كون تطبيق العنوان الذي ذكره المغتاب بالكسر على نفسه مخالف للطبع العقلائي بوجه يعد صاحبه وسواسيا لكثرة الأطراف ، فإذا فرض كون انتقال السامع إلى المغتاب ( بالفتح ) المردد بين أطراف غير محصورة انتقالا خارجا عن المتعارف وكذا كراهة كل منها ، لاحتمال انطباق العيب المذكور عليها على خلاف المتعارف ، يكون خارجا عن الغيبة بلا اشكال ، وأما إذا لم يكن كذلك بل كانت قلة الأطراف بوجه كان انتقال السامع إلى المغتاب في محله لعلمه به اجمالا في الأطراف ، كما أن تأثر المغتاب أيضا وكراهته للعيب المستور في محله يكون ذلك غيبة ، كما إذا قيل أحد هذين الشخصين ، أو أحد أبناء زيد ، أو احدى زوجاته من السراق يكون مشمولا لأخبار الغيبة ، بعد فرض كون معرفة السامع للمغتاب معرفة اجمالية خارجا عن المتعارف كتأثره عنه ، لعدم الدليل على اعتبار المعرفة التفصيلية في السامع ، بل الضابط كما عرفت هو صدق تعريف الغيبة فإذا فرضنا صدقه على نحو صدقه فيما إذا كان المغتاب معلوما بالتفصيل في كون القول المذكور هتكا لستر أحدهم بوجه وذكرا له بسوء يكرهه ، بعد كون كراهته له في محله ، ولو كان صاحبه أيضا يكرهه إذا كان فيه العيب المذكور أو لم يكن لكنه كان بالنسبة اليه بهتانا ، وقد عرفت اطلاق عنوان الغيبة على البهتان أيضا ، نعم لا بد في تحقق الغيبة الحرمة بالنسبة إلى المغتاب المردد بين أطراف محصورة أن لا يكون في الأطراف من تجوز غيبته ، وأما مع وجوده فيها فيشكل تحقق الغيبة المحرمة ، كما إذا كان بينها من يتجاهر بالعيب المذكور ، فحينئذ لا تتحقق المحرمة ما دام يحتمل انطباقها عليه ، خصوصا إذا أضيفت اليه اصالة الصحة الجارية في أعمال المسلم وأفعاله إلا أن يقطع بعدم ارادته لذلك الشخص الذي
رسائل — صفحة قسم الخامس 31 | سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني