تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الخامس 30

مساهمون:

صقسم الخامس ٣٠
لعورته وهتكا لعيبه المستور ولا ذكرا له بما يكرهه ، كما أنه لا اشكال في أصدقه فيما إذا كان المغتاب ( بالفتح ) معروفا تفصيلا عند السامع ، فلا بد من كون ذكر المغتاب ( بالفتح ) بعيب مستور على وجه يكون ذلك الذكر تنقيصا له واظهارا لعيبه المستور عن علم المخاطب ، وإلا لم يكن ذكره تنقيصا له عنده فالضابط هو انتقال المخاطب اليه وتطبيق العنوان المذكور عليه بوجه ، سواء كان في أطراف محصورة أو في أطراف غير محصورة ، وبالجملة مرجع الكلام في المقام انه هل يكفي في تحقق الغيبة مجرد انتقال السامع اليه بوجه ، سواء كان تفصيليا أم لا أو لا بد في تحققها من الانتقال التفصيلي المتوقف على المعرفة التفصيلية ، وظاهر انه لو بنينا على الجمود بظاهر التعاريف المذكورة ، من ذكر الأخ بالعيب المستور الذي يكرهه المغتاب ( بالفتح ) لو سمعه ، واكتفينا في المخاطب بمجرد وجوده فلا اشكال في صدقها ، سواء كان المغتاب في الأطراف الغير المحصورة أو في الأطراف المحصورة ، وأما لو اعتبرنا في تحقق الغيبة كون المتكلم في مقام تنقيص المخاطب واظهار عيبه وكشف عورته فلا اشكال في أنه لو كان المغتاب ( بالفتح ) في أطراف لا ينتقل إليها المخاطب بوجه من الوجوه بل لا يمكن انتقاله اليه عادة لا حين الذكر ولا بعده فلا يكون ذلك غيبة ، ولا معنى لكراهة المغتاب ظهور عيبه أيضا بعد فرض تردده في أطراف تكون كراهة كل منها لذكر ذلك العيب على خلاف العادة العقلائية ، ولعلّ هذا هو الضابط في الشبهة الغير المحصورة فيما نحن فيه لا ما قرّر في مقامه ، بل ضابط المحصورة في المقام هو بلوغ القلة حدا لم يكن تأثر المغتاب وكراهته لو سمعه على خلاف العادة العقلائية ، وبعبارة أخرى لو بلغت قلة الأطراف حدا ينتقل السامع فيها إلى المغتاب بوجه ولو كان مرددا وكان تأثر كل منها من القول المذكور بعد السماع عاديا عقلائيا ، لكون ذلك العيب المستور نقصا لهم وإساءة إليهم فهذه هي الشبهة المحصورة ، وإلا فالشبهة غير محصورة
رسائل — صفحة قسم الخامس 30 | سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني