تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الخامس 28

مساهمون:

صقسم الخامس ٢٨
في غيبته فلو كان قاصدا ذمه ومريدا له بذكر تلك الألقاب فهو غيبة محرمة واما إذا لم يكن قاصدا ذمه فيشكل كونه غيبة محرمة نعم لو كان ذكر تلك الألقاب المشعرة بالذم على وجه لو ذكر بحضور ذلك الشخص لكان ايذاء له فهو حرام لكونه ايذاء له لو سمعه ، لا من جهة كونه غيبة للمؤمن ، فلو فرضنا انه كان في مقام الغيبة والحكاية عنه لكان ذكر تلك الألقاب حراما من جهتين كما لا يخفى . ( السادسة ) انه هل يعتبر في الغيبة وجود المخاطب بها أم لا يعتبر ذلك الظاهر اعتباره فيها لانصراف الأدلة اليه ، ضرورة ان مجرد حديث النفس بذكر عيب الأخ المؤمن ليس ذكرا واظهارا للعيب الذي ستره اللّه عليه ، بل ذكره على وجه يكون اظهارا للامر المستور وكشفا للعيب الخفي ، ولا يتحقق ذلك إلا إذا كان في البين من يخاطبه ، وأما إذا لم يكن مخاطب ، فان مجرد ذكر العيب لا يكون إذاعة واظهارا له ، لانصراف الاخبار عنه ، مضافا إلى أن المفهوم من سياق الأخبار المذكورة هو كون ذكر ذلك العيب كشفا لعورة الأخ وإذاعة لها على وجه يوجب انتقاص المغتاب ( بالفتح ) ، فإذا لم يكن في البين مخاطب فلا يكون مجرد الذكر هتكا له ولا كشفا لعورته ولا يترتب على ذكره نقص أبدا ، كان المغتاب ( بالكسر ) في مقام تنقيصه أم لم يكن ، وانكار هذا الانصراف أو ظهور السياق فيه مجازفة صرفه ، وهذا مما لا اشكال فيه وإنما الاشكال فيما إذا كان المتكلم بذكر عيب أخيه المؤمن في مقام حديث النفس لداع من الدواعي النفسية ، وكان غافلا عن استماع الغير غير قاصد لافهامه أصلا ولكن الغير كان يسمع ما يقوله كما إذا كان قاصدا له ، فهل هو غيبة أولا ، وجهان فنظرا إلى أن المتكلم لم يقصد افهامه فهو كما إذا انتقل من ذكر اللازم إلى الملزوم فيما إذا لم يقصده المتكلم كما مرّ الكلام فيه آنفا فليس بغيبة محرمة ، ونظرا إلى أنه قصد ذلك العيب من ذكر الكلام الذي يحدث به نفسه غاية الأمر لم يكن ملتفتا
رسائل — صفحة قسم الخامس 28 | سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني