تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الخامس 27

مساهمون:

صقسم الخامس ٢٧
الصورة الثانية وهي ما إذا لم يقصد المتكلم بذكر اللازم ملزومه وهو العيب الذي يكون في المغتاب ( بالفتح ) ، ولكن المخاطب ينتقل اليه فان اعتبرنا في الغيبة المحرمة كون المتكلم في مقام التنقيص واظهار عيب المغتاب ونقصه ، فلا اشكال في عدم كونه غيبة ، لأن المتكلم ليس في هذا المقام كما هو المفروض ، وأما لو لم نقل باعتباره فيشكل اخراج هذه الصورة عن كونها غيبة ، لصدق تعريفها وهو ذكر الأخ بما يسوؤه ويكرهه عليه ، ولكن الانصاف خروجها أيضا عن الغيبة لأن المنصرف من الذكر هو كون المتكلم قاصدا لتذكير المخاطب بالعيب لا مجرد التذكير ، فلو فرض شخص انتقل إلى شيء وآخر إلى ذلك العيب ، كما إذا فرض ان في التكلم صفة أو انه فعل شيئا أو صدر عنه أمر انتقل الناظر اليه بواسطة المقدمات الحاضرة في ذهنه إلى عيب في ولده أو في أصحابه ، مع أن المتكلم كان غافلا عنه بالمرة ولم يقصد انتقاله لفعله أصلا ، فلا اشكال في انه ليس هذا ذكرا من الفاعل لذلك العيب ولا يصدق عليه عرفا انه ذكّره فكذا لو تكلم بكلام له لازم لم يقصده المتكلم أصلا ، ولكن المخاطب انتقل اليه لذكاوته فلم يكن هذا ذكرا منه لذلك اللازم ، نعم لو قلنا بأن مجرد التكلم ومجرد ذكر شيء يكرهه المغتاب غيبة ، يكون المقام أيضا غيبة ؛ مع أنه على تقدير ذلك تمنع حرمته لأن الغيبة ليست عنوانا أوليا لهذا القول حتى يكون قصد نفس الفعل بعنوانه الأولي قصدا لها حتى يصح تعلق النهي به ، بل هو عنوان ثانوي يكون لازما أو ملزوما له لا يمكن أن تتعلق به إرادة القائل إلا بقصده وعنوانه ، وأما إذا لم يقصده ولم يخطر بباله فلا يمكن أن تتعلق به الإرادة ، ومعه لا يمكن تحريمه على المتكلم ونهيه عنه كما في صورة الغفلة ، ولذا نقول بعدم حرمة الافعال الصادرة عن شخص الموجبة لانتقال المشاهد لها إلى عيوب في أحبته وأصحابه لم يقصدها الفاعل كما لا يخفى ، ومما ذكرنا ظهر ان من ذكر القابا مشعرة بذم الأخ المؤمن
رسائل — صفحة قسم الخامس 27 | سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني