تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الخامس 25

مساهمون:

صقسم الخامس ٢٥
بيانا صريحا لما تتضمنه الطائفة الأولى ، ويمكن ان يجمع بين الطائفتين بحمل ورود اطلاق الطائفة الأولى على مورد الغالب ، نظرا إلى أن الغالب هو الكراهة من العيب المستور وبناء عليه يكون التقييد بالستر من باب التقييد بالافراد الغالبة كما لا يخفى ، وكيف كان لا بد في تحقيق حقيقة الغيبة المحرمة من كون العيب الذي يذكره المغتاب ( بالكسر ) مستورا مكروها لطبع المغتاب ( بالفتح ) إما نفس وجوده كما استظهرناه ، وإما ظهوره كما استظهره الشيخ أعلى اللّه مقامه ثم إن المراد بمستورية العيب هو كونه مستورا عن الناس لا عن المخاطب كما هو الظاهر من قوله مما لم يعرفه الناس في مقابل ما عرفه الناس ، فحينئذ لو كان العيب مما لم يعرفه الناس وإنما عرفه المخاطب فذكره غيبة بمقتضى الرواية ، وكذا العيب الذي يكون معروفا بين الناس ولكن المخاطب لم يعرفه فان ذكره له ليس بغيبة ذكره له ، فالمدار في تحقق الغيبة هو كون ما يذكره مستورا عن الناس سواء عرفه المخاطب أم لم يعرفه ، ولذا يكون المتجاهر بالفسق خارجا موضوعا عن الغيبة كما لا يخفى . ( الخامسة ) انه هل الغيبة تتحقق بالإشارة أو الكتابة أو الفعل المشعر على العيب المستور في الأخ ، أم يختص تحققها بخصوص القول كما في بعض الأخبار أم الذكر كما في بعض آخر منها وجهان ، الظاهر تحققها بالإشارة والفعل الموجبين لتذكر المخاطب العيب المستور ، أما الكناية فظاهر فان الكناية قول وذكر فتشملها الاخبار كشمولها الالفاظ والأقوال الصريحة ، لأن الكنايات من مقولة الالفاظ ، وكذا الإشارة المفهمة للمقصود ، فإنها وإن لم تكن قولا ولكنها ذكر حقيقة وقول تنزيلا لأن العرف ينزل الإشارة الصادرة عن الأخرس في مقام تفهيم مقاصده منزلة قوله ، ويرتّب عليها ما يرتّب على القول ، وأما كونها ذكرا فان المراد بالذكر هو الذي يوجب تذكير المخاطب وانتقاله إلى المقصود والمراد