تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الخامس 22

مساهمون:

صقسم الخامس ٢٢
في الأمور الباعثة إلى الفقر والمسكنة استرحاما له وعطفا عليه ، يكون هذا الذاكر آكلا للحمه لأنه اغتابه ، الظاهر أن الوجدان لا يساعد عليه ، فنفس مناسبة الحكم والموضوع وظهور سياق الأدلة يقتضي اعتباره فيه ولا بأس به كما لا يخفى ( الرابعة ) يعتبر في العيب الذي ذكرنا انه المراد من الموصول كونه مستورا عن الناس ، مضافا إلى اقتضاء السياق وإلى أن العيب الذي لم يكن مستورا عن الناس لا معنى لكراهة ظهوره لو كان المراد بالمرجع هو ظهوره كما استظهره الشيخ قدس سره ، كما أن غالب الطباع لم تكره ظهور ما هو ظاهر للناس فان العيب إذا ظهر للناس خرج عن المكروهية ، بناء على ما اخترنا من كون المراد هو نفس وجود العيب ، وذلك للأخبار الواردة في هذا الباب ، وهي الطائفة الثانية الواردة في مقام تحديد الغيبة ، التي منها قوله عليه أفضل الصلاة والسلام فيما رواه العياشي بسنده عن ابن سنان : ( الغيبة ان تقول في أخيك ما فيه مما قد ستره اللّه عليه ) و ( منها ) رواية داود بن سرحان المروية في الكافي ، قال سألت أبا عبد اللّه « ع » عن الغيبة ، فقال « ع » : ( هو أن تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل ، وتبثّ عليه أمرا قد ستره اللّه عليه لم يقم عليه فيه حد ) ولا يخفى ان الظاهر من هذه الرواية ان للغيبة فردين ( الأول ) القول بما يتعلق بدين الأخ مع عدم صدوره منه ( الثاني ) إذاعة أمر وافشاء سر ستره اللّه عليه مع عدم قيام الحد عليه لكونه مستورا ، والظاهر أن الواو هنا بمعنى أو ، أو هو عطف على قوله تقول ، وبناء على ذلك تكون الغيبة عبارة عن أحد الأمرين إما القول في الأخ بما يتعلق بدينه مع عدم صدوره منه وهذا هو البهتان الذي تشير اليه الرواية الآتية ، وإما إذاعة أمر قد ستره اللّه على ذلك الشخص وظاهر الفقرة الثانية كون ذلك الامر فيه ، وكان صدوره منه على وجه كان يقام عليه الخذل لأستر اللّه عليه ، ومن هذه الرواية يظهر ان ذلك الأمر لا بد