وأن يكون متعلقا بدينه ، سواء فعله كما يظهر من الفقرة الثانية ، أو لم يفعله كما هو صريح الفقرة الأولى وعلى كل حال دلالتها على اعتبار الستر فيما إذا كان ذلك الأمر فيه مما لا يخفى ، كما وان الظاهر من الرواية كفاية مجرد القول فيما إذا لم يكن فيه ، كما أن التعبير بالبث في الامر الذي فيه ظاهر في اعتبار الإذاعة والافشاء ، لا مجرد القول به ، كما أن ظاهرها اعتبار الستر فيه ، و ( منها ) رواية أبان ( عن رجل لا يعرفه إلا يحيى الأزرق ، بمعنى أن أبان كان يعلم ويطمئن بأنه هو يحيى الأزرق ، قال قال لي أبو الحسن « ع » من ذكر رجلا من خلفه بما هو فيه مما عرفه الناس لم يغتبه ، ومن ذكره من خلفه بما هو فيه مما لم يعرفه الناس فقد اغتابه ، ومن ذكره بما ليس فيه فقد بهته ) وهذه الرواية كما ترى ظاهرة في ان الغيبة عبارة عن ذكر ما في المغتاب ( بالفتح ) وكان مستورا على الناس ، فدلالتها على اعتبار الستر فيما كان فيه ظاهر ، كما أن الفقرة الأولى ظاهرة في نفي الغيبة عن ذكر ما يعرفه الناس ، فدلالتها على اعتبار الستر فيه في الغيبة نفيا واثباتا ظاهرة ، ويوافق الخبرين الأولين في اعتبار الستر في الغيبة غاية الأمر ان الخبر الأول مطلق بالنسبة إلى كون المذكور في المغتاب وعدمه فلا محالة يقيّد بالعيب الذي كان فيه لصراحة الخبرين الأخيرين به ، وصريح الرواية الأخيرة بأن العيب الذي لم يكن فيه هو بهتان ، وان اطلق عليه عنوان الغيبة في خبر داود ، ثم إن الظاهر من خبر داود اعتبار الإذاعة والافشاء في العيب المستورة ضرورة ان اظهار الأمر المستور بنفسه إذاعة وافشاء للامر المستور ، وان كان له مراتب تختلف باختلاف الموارد ؛ وبالجملة وان كان ظاهر البث الوارد هو الإشاعة بين الناس وإرادة مجرد الذكر عند مخاطب واحد خلاف الظاهر منه ، ولكن أظهرية الأخبار المشتملة على الذكر منه ظاهرة فيحمل الظاهر على الأظهر ، و ( ومنها ) حسنة عبد الرحمن بن سبابة بابن هاشم قال قال
رسائل — صفحة قسم الخامس 23
مساهمون: سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني
صقسم الخامس ٢٣