تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الخامس 20

مساهمون:

صقسم الخامس ٢٠
بتلك المعصية غيبة ، إلا أن يلتزم بعدم كونه غيبة وهو بعيد ، وعلى هذا فما ذكرنا من التوجيه المذكور وان المؤمن بما هو مؤمن كاره للمعصية ، ولا تنافيه الرواية المذكورة أصلا هو المتعيّن ، فتحصّل ان المراد بالموصول هو نفس العيوب وان المراد بالمرجع أيضا هو نفس وجودها لا ظهورها ، فما يظهر من الشيخ ( ره ) في هذا المقام لا بد من التأمل فيه ، ويمكن ان يكون نظر الشيخ من إرادة الظهور من المرجع إلى الأخبار الدالة على اعتبار الستر في الغيبة كما يأتي إن شاء اللّه تعالى فان العيب المستور هو الذي يكره الانسان ظهوره غالبا لا نفس وجوده ولو كان ظاهرا فتدبر ، كما أنه لا يمكن استفادة الكراهة اليه ، فان المكروه للطبع السليم غالبا هو ظهور العيب المستور ، وأما العيب بنفسه فلا يكرهه الانسان غالبا كما لا يخفى . ( الثانية ) ان الظاهر من العيب الذي أريد من الموصول هو ما يكون نقصا في حق المغتاب ، فلو فرض عدم كون ما ذكره المغتاب ( بالكسر ) نقصا في نفسه أو لم يكن نقصا في حق المغتاب ( بالفتح ) وان كان بنفسه نقصا فلا يكون ذكره غيبة وان كان المغتاب ( بالفتح ) كارها له أو كارها لظهوره ، كنفي الاجتهاد أو الشجاعة أو المناعة من شخص ، فان نفي هذه الأمور ليس عيبا ونقصا في نفسه لو خلي وطبعه لاختلاف الناس فيها ، نعم لو كان الشخص الذي ينفي عنه شخصا ينبغي له عرفا أو شرعا أن يكون واجدا لتلك الصفات من جهة العناوين الطارئة عليه عرضا ، بحيث كان نفيها عنه عيبا ونقصا له عرفا أو شرعا فنفيها عنه حينئذ غيبة ، وبالجملة ليس المراد بالعيب هو الخروج عن الخلقة الأصلية بل المراد به هو العيب العرفي أو الشرعي ، والعيب العرفي يختلف باختلاف الاشخاص ، فمثل من تصدّى لتحصيل العلم في سنين عديدة يكون نفى العلم عنه عيبا عرفا بخلاف غيره ، فيكون ذكره بنفسه غيبة إلا أن يكون في مقام طرو مصلحة في نفيه