تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الخامس 21

مساهمون:

صقسم الخامس ٢١
كارشاد الناس وصدهم عن الضلالة ونحوه فإنه يجوز كما سيأتي إنشاء اللّه تعالى ، ومن هنا ظهر انه لو لم يكن ذكر السيئ بنفسه نقصا لا عرفا ولا شرعا ولكن المغتاب يكره ظهوره ، كما إذا ذكر في مقام مدحه : انه مجتهد أو تقي أو انه يصلي صلاة الليل وهو يكره ظهوره لم يكن ذاك غيبة ، أما بناء على ما ذكرنا في الجهة الأولى من أن المرجع هو نفس وجود العيب فظاهر ، لأن نفس الأمور المذكورة ليست بعيب ، وأما على ما يظهر من الشيخ قدس سره من كون المرجع هو ظهوره فكذلك لأن هذا ليس ظهورا للعيب ، مضافا إلى ما ذكرنا من أن المراد بالكراهة هو كراهة نوع الطباع المستقيمة لا كراهة الطبع المعوّج الشاذ الخارج عن النوع كما لا يخفى . ( الثالثة ) ان الظاهر من الأخبار المذكورة هو كون ذكر الشخص المؤمن بالعيب الذي يكرهه غيبة ، سواء كان المغتاب ( بالكسر ) في مقام التنقيص والتعييب أم لم يكن لاطلاق الخبرين بالنسبة اليه ، اللهم إلا أن يقال بأن الاطلاق وارد مورد الغالب ، وحيث إن الغالب هو كون المغتابين في مقام التنقيص وعليه يكون وجوده بمنزلة التقييد ، ولكن ما بنى عليه استاذنا الأعظم ( ره ) من أن غلبة الوجود وشيوع بعض أفراد المطلق موجب لانصراف المطلق إليها حسن متين ، وأما بناء على ذلك المبنى وان غلبة الوجود لا يوجب إلا الانصراف البدوي لانس الذهن به ، ولا يعتني به في تقييد الاطلاق فلا يقيّد هذه الغلبة أصلا ، وعلى هذا لا وجه لاعتبار كون المغتاب ( بالكسر ) في مقام التنقيص في الغيبة بعد اطلاق الأدلة ، نعم يمكن دعوى سياق أخبار الغيبة مما ذكرنا ومما يأتي في كون المغتاب في مقام تنقيص الأخ المؤمن كونه نزل الغيبة منزلة آكل لحم الأخ ميتا ، فلو لم يكن في مقام التنقيص فلا وجه لهذا التنظير ، فهل ترى نفسك ان من ذكر المؤمن بسوء وبصفة ذميمة فيه كسوء خلقه أو عدم ذكاؤه وكياسته