فيه من السوء ، مضافا إلى أن معنى الكراهة هو تنفّر الطبع ضد للطوع والرغبة وظاهر ان الطباع المستقيمة إنما تكره العيوب والصفات الذميمة ، فعلى هذا نفس الصلة تكون معينة كما يراد من الموصول ومخرجة له عن الابهام ، كما هو الشأن في صلات الموصولات في كل الموارد ، وظاهر وجدانا أن الطبع السليم بما هو هو يكره العيوب ، كما أن العيوب والقبائح من الصفات بما هي هي مكروهة للطباع السليمة ، فكون المراد بالموصول هو العيوب لا مجال لانكاره على ما يظهر من أهل اللغة وعلى ما يتعين من صلته ، من غير فرق بين أن يكون العيب متعلقا بدينه كما إذا قيل فلان سارق كذاب ونحوهما من المعاصي ، أو متعلقا بدنياه كما إذا قيل فلان عجول في أمر دنياه ونحوه ، أو متعلقا ببدنه كما إذا قيل فلان طويل القامة أو أعور العين أو أعمشها ونحوها ، أو متعلقا بصفاته وأخلاقه كما إذا قيل فلان سيّئ الخلق أو وهّام ونحوهما ، أو متعلقا بكسبه كما إذا قيل فلان حائك أو دلّال ونحوهما ، أو متعلقا بنسبه كما إذا قيل فلان أبوه فاسق أو خسيس ونحوهما ، لأن جميع هذه العيوب تكرهها الطباع المستقيمة ، إذا تحقق المراد بالموصول ( فاعلم ) ان مرجع الضمير في يكرهه هو الموصول وحيث إن المراد به هو نفس وجود العيب فيكون المراد بالضمير أيضا هو نفس وجود العيب وهذا هو الذي تقتضيه النسبة الأولية بين الضمير والمرجع ، فإرادة ظهور العيب منه تحتاج إلى التقدير وهو محتاج إلى قرينة حال أو مقال أو سياق ، كما أن إرادة التكلم بالعيب وذكره أيضا يحتاج إلى تلك القرائن ومع عدمها فلا وجه لتقديره واضماره ، ومع عدم الاضمار والتقدير بأن يكون المراد بالموصول هو العيوب وكان المراد بالضمير ظهورها لشهادة السياق عليه كما يستظهر من الشيخ قدس سره فهو استخدام ، وبالجملة إرادة ظهور العيب أو التكلم به من الضمير خلاف الظاهر فهو اما تقدير واضمار واما استخدام وكل منها خلاف الظاهر كما لا يخفى ( فان
رسائل — صفحة قسم الخامس 18
مساهمون: سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني
صقسم الخامس ١٨