تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الخامس 12

مساهمون:

صقسم الخامس ١٢
من الكبائر ، لتصريح بعض الأخبار المتكفلة لتعداد الكبائر بهما ، كما في صحيحة عبد العظيم الحسني المروية في الكافي ، ويكفي في كونها من الكبائر هذا الوجه لو لم يتم الوجه الأول ، بناء على تخصيص الكبائر بما أوعد عليها النار في الكتاب الكريم ، وبناء على الاشكال في دلالة الآية المباركة
« الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ »
كما أشكلنا عليها ، ولكن بعد كون بعض مصاديق الغيبة من شياع الفاحشة قطعا ، فبعد اثبات كون هذا المصداق من الغيبة كبيرة ، فبعدم القول بالفصل يثبت كون سائر أفرادها أيضا كبيرة لعدم القول بالفصل قطعا كما لا يخفى مضافا إلى أنه يكفي في اثبات كونها كبيرة عظمها وكونها محبطة الحسنات كالشرك باللّه فافهم .

ومنها ان بعض الأخبار المذكورة والآية المباركة تعبر عن المغتاب بالفتح بالأخ ، وبعض يعبر عنه بالمسلم والمسلمة ، وبعضها بالمؤمن ، وبعضها بالناس

وظاهر انه لو أخذ بظهور لفظة الناس لعمت حرمة الغيبة جميع الناس ، كما أنه لو أخذ بظهور الأخ في الأخ الديني لعمت الحرمة المخالفين أيضا ، ولا ينافيه صدر الآية المباركة لما ذكرنا من أن إرادة الاسلام من الايمان في ذلك الزمان قبل عرض عهد الولاية على الناس كان شايعا بينهم ، وإنما افترق الاسلام عن الايمان بعد عرض الولاية على الناس في عام حجة الوداع ، وليس المورد من موارد حمل المطلق على المقيد وتخصيص العام بالخاص حتى يؤخذ فيما نحن فيه بما هو الأخص وهو المؤمن بالمعنى الأخص ، لما قررنا في باب المطلق والمقيد أن ملاك حمل المطلق على المقيد هو التنافي كما إذا كان المطلوب من المطلق هو صرف الوجود وكان الاطلاق بدليا فلا بد من حمله على المقيد كما أشبعنا الكلام فيه في محله ، وأما إذا كان المطلوب منه هو مطلق الوجود وكان المطلق شموليا فلا تنافي أصلا ، لأنه لا يلزم من إرادة جميع ما تنطبق عليه الطبيعة من المطلق محذور أصلا ، ولا يعلم من
رسائل — صفحة قسم الخامس 12 | سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني