تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الخامس 11

مساهمون:

صقسم الخامس ١١
عن أعين الناس ، وربما يوجب به له الضرر الكثير على اختلاف أفراد المغتاب ( بالكسر ) والمغتاب ( بالفتح ) ونفس كشف ذلك العيب المستور هو ظلم له ، فمقتضى العدل تدارك هذا النقص بنقل حسناته إلى ديوانه واعطائه الثواب المترتب عليها ، وربما يحصل للمغتاب ( بالفتح ) التقرب اليه تعالى لكشف ذلك العيب الذي ستره اللّه تعالى عن الناس ، قرب معنوي أعظم من القرب الذي يكون للمغتاب ( بالكسر ) لولا صدور الغيبة منه ، نعم إرادة هذا المعنى مخالف لظاهر تنظير الغيبة بأكل النار ، ويحتمل أن يجمع بين الخبر المذكور وبين النبوي بحمل الخبر المذكور على الحسنات التي لا يمكن نقلها إلى المغتاب ( بالفتح ) ويحمل النبوي على ما يمكن نقله اليه ؛ فان الحسنات مختلفة ومراتب القرب متفاوتة أيضا ، كما أن الناس أيضا تختلف من حيث القابلية للوصول إلى مراتب القرب وعدم القابلية لها ، فان الناس معادن كمعادن الذهب والفضة فلم تكن متساوية في القابلية في الوصول إلى مراتب القرب ، بل يختلف الناس كاختلافهم في السعادة والشقاوة ، فعلى هذا لو كان للمغتاب ( بالكسر ) حسنة لم ينلها المغتاب ( بالفتح ) لعدم قابليته لأن ينال قربها وثوابها ، فالغيبة تعدمه لعدم امكان نقله وجعله ، ولبسط الكلام في هذه المعاني وفهم حقائقها مقام آخر وأنما تعرضنا إليها لاثبات امكان الاحباط فقط ( وفقنا اللّه لفهمها ، وأخرجنا من ظلمات الوهم إلى نور الفهم ) وفيما ذكرنا من الاخبار كفاية لاثبات الحرمة بها

[ أمور مهمة ]

ولا بأس بالإشارة إلى الأمور المهمة في المقام التي تدل عليها الأخبار المذكورة .

( منها ) ان الظاهر من الاخبار كون الغيبة من الكبائر

لوجهين ( الأول ) ايعاد النار عليها كما في بعضها وبعض الآيات لو تمت دلالتها ، وقد قرر في محله ان الايعاد من احدى الضوابط التي جعلت ضابطة لتمييز الكبائر عن الصغائر ( الثاني ) جعلها أشد وأعظم من الزنا والربا ، ولا اشكال في كونهما
رسائل — صفحة قسم الخامس 11 | سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني