تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الخامس 10

مساهمون:

صقسم الخامس ١٠
مضافا إلى مخالفتها للنص الناطق بالابطال والاضمحلال كمبطلية النار ، ومع امكانه لا وجه للتأويل أصلا ، وأما ما يظهر عن بعض المحققين من الامامية من القول بعدم امكان الاحباط لوجهين ( الأول ) ان الاحباط يوجب منع المستحق عن حقه ، وهذا ظلم ، وقد تعالى عن ذلك علوا كبيرا ( الثاني ) منافاة الاحباط لقوله تعالى :
( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ )
والاحباط موجب لعدم وصول عامل الخير إلى ثوابه وخيره ( فقد ظهر ) مما ذكرنا بطلانه لما ذكرنا من أن اختلاف المعاصي من حيث التأثير في بعد العبد يوجب خروج العبد بواسطة ارتكابه للمعصية المحبطة عن استحقاقه للقرب ، وعن ادراكه الثواب الملازم لقربه تعالى اليه كما قرر في محله ، فإذا خرج عن الاستحقاق فليس منعا للمستحق ، لخروجه عن الاستحقاق بعظم المعصية وقد بينا امكانه فليس الاحباط ظلما ( وأما الوجه الثاني ) فقد ظهر أيضا جوابه ، من أنه بعد ورود الدليل على الاحباط فان ذاك الدليل وارد على الآية المباركة ، لأن مفاد الآية المباركة : أنّ عمل الخير الذي يعمله العبد ان بقي يراه ويرى أثره ، وأما الآية الكريمة فليست متعرضة لابقائه ، وبعبارة أخرى مفاد الآية المباركة هو رؤية أثر عمل الخير ، فتكون الرؤية حكما مترتبا على موضوعه بنحو القضية الحقيقية المتضمنة لشرطية وجود الموضوع لتاليها الراجع إلى أنه من يعمل مثقال ذرة خيرا فعلى تقدير بقائه في ديوان عمله يرى أثره ويرى ذلك الخير ، والأدلة الدالة على الاحباط رافعة لهذا التقدير ومعدمة له حقيقة وتكون واردة عليه والحاصل ان الاحباط ممكن ورافع سواء كان الاحباط بالنسبة إلى نفس الحسنة أو كان بالنسبة إلى ثوابها وأثرها وأما الاحباط بمعنى الانتقال فهو لدلالة النبوي عليه كما ذكرنا ، وامكانه مما لا اشكال فيه بلحاظ الأثر المترتب على الحسنة ، فإنه بلحاظ النقص الوارد على المغتاب بواسطة كشف عورته واظهار عيبه المستور الذي ربما يوجب سقوطه
رسائل — صفحة قسم الخامس 10 | سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني