تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الخامس 7

مساهمون:

صقسم الخامس ٧

ومنها عنه صلى اللّه عليه وآله أيضا ( من اغتاب مسلما أو مسلمة لم يقبل اللّه صلاته ولا صيامه أربعين صباحا إلا أن يغفر له صاحبه )

ولا يخفى بأن مثل هذا التعبير وارد في لسان الاخبار في فعل المكروه وترك الواجبات أيضا ، فهو قدر مشترك بينهما ، ولا ظهور له في خصوص الحرمة ، حتى تثبت به ، نعم دلالته على أن الغيبة من حقوق الناس في نفسها ظاهرة .

ومنها عنه ( ص ) ( من اغتاب مؤمنا بما فيه ، لم يجمع اللّه بينهما في الجنة ، ومن اغتاب بما ليس فيه ، انقطعت العصمة بينهما ، وكان المغتاب خالدا في النار وبئس المصير )

فالظاهر من خلود المغتاب في النار هو الحرمة ، لدلالة اللازم على الملزوم ، كما أن الظاهر منه ، ان الغيبة من الكبائر .

ومثلها عنه ( ص ) ( من مشى في غيبة أخيه وكشف عورته كانت أول خطوة خطاها وضعها في جهنم ) وكذلك ما روي عنه ( ص ) ( المغتاب إذا تاب ، فهو آخر من يدخل الجنة ، وإن لم يتب ، فهو أول من يدخل النار )

ومنها أيضا عنه ( ص ) ( كذب من زعم أنه ولد من حلال وهو يأكل لحوم الناس بغيبته فاجتنب الغيبة فإنها أدام كلاب النار )

وظاهر الأمر بالاجتناب هو وجوب تركه ، فيحرم فعله .

ومنها ( ص ) ( ان الغيبة حرام على كل مسلم ، وان الغيبة لتأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب )

ودلالته على حرمة الغيبة ظاهرة ، فان الحرام هو المنع فإذا صدر من الشارع إنشاء في مقام التشريع ، يفيد المنع المطلق عن الفعل ، ولا نعني بالحرمة التشريعية إلا هذا ، نعم لو دلّ دليل على جواز فعله ، فمن الدليل نستكشف الكراهة من المنع ، ومع عدمه ، فاطلاقه يقتضي المنع المطلق المساوق لمفاد النهي كما لا يخفى ، وأما كونه آكلا للحسنات كأكل النار للحطب فيمكن ان يكون المراد اضمحلال الحسنات وإبطالها ، وهو المراد بالاحباط ، الذي