تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الرابع 60

مساهمون:

صقسم الرابع ٦٠
وجوبه مجمعا عليه ( قلت ) إما ( أولا ) فبأنّ لازم ما قرره هو التفصيل بين القدم الأخير الذي يتحقق به التخلص من الغصب ، وبين غيره من الأقدام وهو ( ره ) لم يلتزم به بل قال بجريان حكم الغصبية عليه مطلقا ( وأما ثانيا ) فبأنّا لا نعني من الرد في غير المنقول إلا تخلية المكان وتفريغه وتخليصه ، ولا اشكال في انه يتحقق بكل قدم تخليص وتفريغ لذلك المحل ، بحيث يجعله بتفريغه إياه تحت استيلاء المالك وقدرته فيكون كل قدم يتحقق بها الخروج ردا للمغصوب بالنسبة إلى من توسط في أرض مغصوبة كالقدم الأخير الذي يتحقق به التخلص مطلقا ، نعم عدم تحقق الرد في بعض الموارد التي كان ردها بتفريغها مطلقا عرفا ، لا تقاس بمورد كان كل قدم تخلية وردا وأداء للمغصوب إلى مالكه كما فيما نحن فيه ، فتحصّل أنّ الخروج ( حيث كان أداء وردا للمغصوب إلى مالكه ) مأمور به مطلقا قبل الدخول وبعده بلا اشكال ، كما في غير هذا المورد من موارد رد المغصوب كما لا يخفى . ويرد عليه ( ثانيا ) انه لا علاقة لقاعدة الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار بما نحن فيه أصلا ، وليست مسألتنا من صغريات تلك القاعدة ، وذلك من وجوه ( الأول ) إنّ هذه القاعدة إنما تجري فيما إذا امتنع على المكلف الفعل على نحو لم يكن قادرا عليه أصلا ، كما إذا لم يخرج إلى الحج حين خروج الرفقة اليه ، حتى وافى يوم عرفة ، فانّ توّجه خطاب الحج إلى النائي حينئذ خطاب لغير المقدور فالأمر به كالأمر بطيرانه ، وأما إذا كان الفعل واقعا تحت قدرته واختياره فلا مجال لجريان هذه القاعدة ، وفيما نحن فيه وان كان مضطرا إلى أصل الغصب الأعم من الخروج والبقاء وسائر التصرفات المتصورة فيه ، لكنه قادر على كل نحو من انحاء تصرفاته الغصبية من البقاء والخروج ، فالتصرف الخروجي كالتصرف البقائي كان تحت اختياره وقدرته ، ومعه لا مجال للقاعدة أصلا