تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الرابع 57

مساهمون:

صقسم الرابع ٥٧
إنما يكون تعدد الزمان موجبا لجواز تعدد الحكم فيما إذا كان الزمان ملحوظا في ناحية المتعلق لا في ناحية الحكم ، هذا أولا وأما ( ثانيا ) فان أراد بكون الخروج منهيا عنه قبل الدخول بناء على القول بالواجب المعلّق نظرا إلى أن الخطاب المتعلق بالخروج كان فعليا قبل الدخول وقبل زمانه ، ففيه انه غير معقول بعد فرض كون الخروج بعد الدخول مأمورا به ولا بد في الواجب المعلق من كون الخطاب محفوظا في زمانه ولم يكن مانع من تنجّزه وفعليته إلا تحقق زمانه المعلّق عليه كالأمر بالحج ، وأما فيما نحن فيه فبعد فرض انقلاب النهي إلى الامر بعد الدخول فلا يمكن فرض نهي فعليّ في زمانه حتى يكون منجزا قبل زمانه بناء على الواجب المعلق فلا يعقل فيما نحن فيه القول بوجود النهي قبل الدخول حتى على القول بالواجب المعلق ، وان أراد ان النهي المتعلق بالغصب الخروجي كان فعليا قبل الدخول بسبب القدرة على امتثاله بواسطة القدرة على الدخول حيث إن المقدور بالواسطة مقدور ، فلذا يكون موجودا ، بخلاف زمان بعد الدخول فإنه يسقط ، لعدم القدرة عليه ويكون مأمورا به ، فذلك غير معقول أيضا إذ يلزمه القول بكون الخروج بحكم المعصية ، كما قال استاذنا الأعظم قدس سره حيث إن بالامتناع يسقط النهي فقط ، وأما صيرورته مأمورا به شرعا فلا وجه له ، مضافا إلى القول بأنه مأمورا به يلزمه خروجه عن صغريات قاعدة الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار كما تأتي الإشارة اليه إن شاء اللّه تعالى ، كما أن لازم القول بكونه منهيا عنه قبل الدخول لكونه مقدورا يلزمه دخوله في كبرى القاعدة المذكورة ، فلا يمكن دعوى كلا الامرين ، نعم لو ادّعى كونه مأمورا به ومنهيا عنه فعلا ، ولكن النهى يسقط لعدم القدرة ، ويبقى الامر على ما هو عليه وحينئذ فلا معنى لدعوى اختلاف زمان الحكمين ، لأن كل موضوع اجتمع فيه الامر والنهى ، ويسقط أحدهما لمانع عقلي أو شرعي يبقى الآخر سالما ، وإذا
رسائل — صفحة قسم الرابع 57 | سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني