تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الرابع 59

مساهمون:

صقسم الرابع ٥٩
النهي المتعلق بالبقاء يبقى على حاله لكونه تحت اختياره ، كما هو الحال في جميع أنحاء التصرفات المتصورة التي كانت تحت اختياره بعد الدخول ، وعلى أي تقدير يجري على الخروج حكم المعصية مع سقوط خطابه لكونه ممتنعا بالاختيار نعم بعد ما يدخل ويضطر إلى الغصب فمن حيث إن محذور الخروج أخف وطأة من البقاء فيحكم العقل ارشادا بلزوم الأخف ، كما هو الحال في جميع صور دوران الامر بين القبيحين بحكم العقل باختيار أقلهما قبحا وبناء على هذا التقرير يكون الخروج قبيحا ذاتا فيجري عليه حكم المعصية ، وحسنا بالنسبة ، ومأمورا به بأمر عقلي ارشادي كما لا يخفى . ويرد عليه ( أولا ) بأنه لا اشكال في أنّ ردّ المغصوب واجب شرعا وعقلا كما لا اشكال في أن الضابط في الرد هو الضابط في باب التسليم والتسلّم في باب البيع ، ولا اشكال في أنّ الرد في المنقول هو تسليمه إلى المالك وفي غير المنقول هو رفع اليد عنه وتخليته ، ولم يقل بحرمة رد المغصوب أحد ، ولا اشكال في ان الخروج من الغصب المساوق لرفع اليد عنه وتخلية القضاء والحيّز عن وجوده الشاغل له ردّ للغصب وأداء للمغصوب الغير المنقول إلى مالكه ، فيجب بناء على القاعدة ، ولا خصوصية لما نحن فيه أصلا ، كما أنه لم يفرق أحد في بابه بين كون الغصب عن اختيار والغصب عن غير اختيار في غير هذه المسألة ، بل قالوا بلزوم الرد مطلقا بلا اجراء حكم المعصية عليه منهم ، فما هو الوجه في خصوص هذه المسألة ( فان قلت ) ان الرد إنما يتحقق بالجزء الأخير من الخروج الذي يتحقق به الخروج والدخول إلى المكان المباح ، وأما الأقدام الأخر التي هي مقدمة للقدم الأخير الذي يتحقق به التخلص عن الغصب فهي محكومة بحكم الغصب لو كان ذلك عن الاختيار ومحكومة بحكم ذيها الواجب لو كان ذلك بلا اختيار منه ، وبالجملة لا علاقة بين ما نحن فيه وبين رد المغصوب الذي كان
رسائل — صفحة قسم الرابع 59 | سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني