تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الرابع 63

مساهمون:

صقسم الرابع ٦٣
ترك الدخول ليس من المقدمات الاعدادية ليتوقف عليه تحصيل القدرة على ترك الخروج ، وهذا هو السر في عدم امكان كون الخطاب المتعلق به مطلقا كما لا يخفى فتأمل فانّه لا يخلو من دقة . ( الرابع ) ان القاعدة المذكورة إنما تجري فيما إذا لم ينقلب الخطاب المتعلق بالفعل المتوقف على المقدمة التي لم يأت بها المكلف اختيارا إلى خطاب آخر مضادّ له بل كان سقوط الخطاب من جهة قبحه ، وأما إذا انقلب الخطاب المضادّ له بمجرد الامتناع فلا تجري هذه القاعدة بالنسبة اليه ، وما نحن فيه من هذا القبيل حيث إن المفروض انّه بمجرد الدخول ينقلب النهي المتعلق بالخروج قبل الدخول إلى الامر به ، كما اعترف القائل به ، وسرّه انه لا بد ان يكون الزاجر للمكلف قبل الدخول هو النهي الذي تعلّق بالتصرف الخروجي حتى يكون ساقطا بعصيانه ، ومع فرض كون الخروج مأمورا به بعد فرض الدخول فما شأن الخطاب الزاجر للمكلف الباعث على تحصيل مقدماته المتوقفة عليها القدرة في امتثاله ، حيث كان المفروض انه بعد فرض الدخول ينقلب النهي إلى الامر فما هو الخطاب المتعلق بذيها الباعث للمكلف على ترك الدخول المتوقف عليه امتثال النهي المتعلق بالخروج ، نعم لو فرض وجود النهي بعد الدخول الساقط بواسطة عدم القدرة عليه لكان لما ذكره وجه ، وأما بعد فرض انقلابه فلا باعث للمكلف لتحصيل القدرة على امتثاله ، والحاصل أن مجرى تلك القاعدة إنما يكون فيما إذا كان في البين خطاب متعلق بشيء يبعث المكلف على تحصيل مقدماته الاعدادية ، فإذا لم يأت المكلف بمقدماته الموجبة للاقتدار عليه اختيارا وفوّت على نفسه ، فإنه يسقط الخطاب بالعصيان ويكون معاقبا على ترك ذلك الشيء ، وأما إذا فرض انقلاب الخطاب إلى ضده بتفويت مقدماته الاعدادية فإنه يخرج عن صغرى هذه القاعدة ، كما فيما نحن فيه ، حيث إنه بالدخول