تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الرابع 56

مساهمون:

صقسم الرابع ٥٦
هو الأقوى لأن الحركة الزائدة على الكون واقعة تحت اختياره ، وكذا كل ما يصدر منه من الحركات فيه فلو فرضنا لزوم التصرف الزائد في الغصب من حركاته الركوعية والسجودية فلا بد أن يقتصر على الايماء ، لكن هذا مشكل جدا وإلّا يلزم عدم تكلّمه أيضا وعدم القراءة لأنه تصرّف في الهواء من حيث كون صوته موجبا لتموّج الهواء ، اللهم إلا أن يقال إن هذا ليس بتصرف في المغصوب كما هو كذلك فتدبّر جيدا ، وأما على الثاني بأن يكون وقوعه فيه بسوء اختياره فيقع الكلام فيه في مقامين ( الأول ) في حكم الخروج ( والثاني ) في صحة صلاته أما ( الأول ) وهو في حكم الخروج فيما إذا كان الاضطرار إلى الغصب بسوء اختيار المكلف فان فيه أقوالا ثلاثة في اختيار المندوحة وعدمها بكونه منهيا عنه أو مأمورا به أو كونه محكوما بحكم المعصية وان سقط خطابه بواسطة طرّ والاضطرار كما اختاره استاذنا الأعظم في مجلس درسه وكفايته ، وأما القول بكونه منهيا عنه بالنهى الفعلي فهو مبني على قاعدة ان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار خطابا وفساد المبنى واضح حيث إن الخطاب بالممتنع قبيح عقلا كان امتناعه بالاختيار أم لا ضرورة ان الغرض من الخطاب هو بعث المكلف وتحريك ارادته نحو الفعل في عالم التشريع وهو متفرع على كون الفعل تحت قدرته واختياره ومع عدم القدرة والاختيار لا يعقل تحريكه في عالم التكوين فضلا عن عالم التشريع فقبحه ظاهر لا خفاء فيه ، مضافا إلى ما يأتي من عدم ابتناء مسئلتنا على هذه القاعدة أصلا لأنها ليست من صغرياتها كما ستعرفه إن شاء اللّه تعالى ، وأما ما يظهر من صاحب الفصول من كونه مأمورا به بعد الدخول ومنهيا عنه قبل الدخول بأن يكون الخروج محكوما بحكمين مختلفين في الزمانين ، ففيه ما لا يخفى حيث إن الفعل الواحد بعنوان واحد لا يمكن ان يكون محكوما بحكمين في زمان واحد ؛ ومجرد تعدد زمان الحكمين مع عدم تعدد المتعلق غير كاف ، نعم