تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الرابع 51

مساهمون:

صقسم الرابع ٥١
الخطاب مطلقا في رتبة انشائه وجعله ويكون مقيدا في رتبة فعليته ، كما لا يعقل العكس بأن يكون الخطاب في رتبة انشائه مقيدا بشيء ويكون في رتبة الفعلية مطلقا ، لأن الدليل الدال على الاعتبار فعلا دال على اعتبار القيد في رتبة انشائه وجعله كما أن الدليل الدال على كون الحكم الواقعي مطلقا كاشف عن اطلاقه النفس الأمري المساوق لاطلاقه في رتبة الجعل والانشاء ، وأما كون الحكم مطلقا في رتبة الجعل ومقيدا في رتبة الفعلية أو بالعكس فلا نعقله فتأمل ( وأما ثانيا ) فإنه لا فائدة تترتب على هذا الجعل الانشائي الاقتضائي كما بيناه في محله والحاصل ان ما اختاره ( ره ) مبني على مبناه الذي لا نتعقله كما لا يخفى ، ( وأما ثالثا ) فأي فرق بين ما نحن فيه وبين سائر الموارد التي تكون فيها النسبة بين المتعارضين عموما من وجه ؟ ولم لا يقولون بالمقالة المذكورة في سائر الموارد واي دليل دلّ على الفرق بينها وبين المتعارضين فيما نحن فيه مع أنه لم يقل بوجود الملاك في سائر الموارد ومع أنه لم يقم دليل على الفرق إلا الاجماع على الصحة وهو كما يمكن أن يكون دليلا على كون فعليته مشروطة بالعلم بالغصب أو بحكمه فكذا يمكن ان يكون دليلا على الجواز ، وكون المانعية منتزعة عن التزاحم كما هو لازم القول بالجواز فظاهر ان حمله على الالتزام بمراتب الحكم وبما لا يمكن الالتزام به كما عرفت أو على حمله على القول بالجواز ، فالثاني أولى هذا ما قال به الأستاذ سلمه اللّه تعالى ، ولكن لا يخفى ما فيه انه لا يرد على استاذنا الأعظم قدس سره غير الاشكال الناشئ عن الاختلاف في المبنى فتأمل تفهم ( فان قلت ) انه كما يلزم بناء على الامتناع عدم صحة الصلاة في الدار المغصوبة والمانعية المطلقة وهو خلاف الاجماع ، فكذا يلزم بناء على الجواز صحة الصلاة في الدار المغصوبة مع العلم بالغصبية وهو خلاف الاجماع أيضا لأنه لم يقل أحد بصحة الصلاة في الدار المغصوبة مع العلم بالغصب ، فعلى هذا فكل من القول بالامتناع وبالجواز