تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الرابع 52

مساهمون:

صقسم الرابع ٥٢
مستلزم لمخالفة الاجماع ( قلت ) سلّمنا عدم صحة الصلاة مع العلم أيضا لعدم الأمر لأنه يسقط بواسطة العجز وعدم القدرة كما يأتي إن شاء اللّه تعالى ، إلا أنه على القول بتصحيح العبادة بقصد الملاك حينئذ فالملاك موجود لكن المانع من الصحة هو انه كما يشترط في العبادة ان يكون الفعل بنفسه مقربا ويكون ذا حسن وذا مصلحة في نفسه فكذا يشترط في صحتها أن يكون صدورها عن فاعلها حسنا وفيما نحن فيه بناء على القول بالجواز تكون الصلاة بنفسها ذات مصلحة وذات حسن ، ولكن حيث يكون صدورها عن الفاعل في الدار المغصوبة ملازما للغصب ومجامعا لارتكاب الحرام فيكون عدم صحتها من جهة قبحها الفاعلي الصدوري لا القبح الفعلي ، بخلاف ما لو قلنا بالامتناع فإنه لا تصح الصلاة من جهة عدم الملاك وعدم الحسن الفعلي لأنه هو المقتضى للتخصيص وتقديم جانب النهي كما لا يخفى ، هذا تمام الكلام في المقام الأول وما يتعلق به . ( المقام الثاني ) انه بعد الفراغ من كون تعدد الجهة كافيا في جواز الاجتماع فهل تعتبر المندوحة في صحة الصلاة والعبادة المبتلاة بالمزاحم في المجمع أم لا وحاصل الكلام في هذا المقام انه بعد القول بالجواز وكفاية تعدد الجهة لا اشكال في كون الموجودين بوجود واحد متلازمين في الوجود ، كما أنه لا يمكن التفكيك بينهما بعد كون كليهما تحت ايجاد واحد وإرادة واحدة كما هو مفروض البحث في مقامنا ، فعلى هذا يقع التزاحم بينهما في رتبة الفعلية وفي مرحلة الامتثال لأنه لا يمكن ان يؤتى بالصلاة في المجمع معراة عن الغصب ، ومع عدم القدرة فلا يمكن أن تكون تلك الصلاة مأمورا بها لعجز المكلف وعدم قدرته على اتيانها بلا ارتكاب الغصب ، فحينئذ لا بد أما من رفع اليد عن حرمة الغصب وأما رفع اليد عن الامر ، وحينئذ فلا يخلو أما ان يكون في البين فرد آخر للطبيعة مقدورا له وأما ان لا يكون ، ففي الأول يبتنى اعتبار المندوحة وعدم اعتبارها على ما يظهر
رسائل — صفحة قسم الرابع 52 | سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني